متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مساء الثلاثاء، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في اقتحامات عسكرية واعتقالات واعتداءات نفذها مستوطنون، أسفرت عن إصابة مواطن، وإحراق مركبة، واختطاف شابين، إلى جانب نصب حواجز عسكرية واستمرار الأنشطة الاستيطانية في عدد من المحافظات.
وفي محافظة بيت لحم، أقدم مستوطنون على إحراق مركبة تعود للمواطن سامر عويس في منطقة أبو نجيم شرق المدينة، بعد مهاجمة منزله وإضرام النار في المركبة، ما أدى إلى احتراقها بالكامل، وفق ما أفاد به مصدر أمني.
وفي حادثة أخرى، اختطف مستوطنون شابين في بلدة بيت أولا غرب الخليل، بعد اعتراض مركبتهما وتحطيمها في المنطقة الغربية من البلدة. وأوضحت مصادر محلية أن المستوطنين اختطفوا الشاب يوسف سامر القواسمي (28 عامًا) وشابًا آخر بعد الاعتداء عليهما.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الثلاثاء، بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وتمركزت في عدد من أحيائها، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، دون أن ترد أنباء عن وقوع اعتقالات.
وفي القدس المحتلة، أصيب مواطن برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة كفر عقب شمال المدينة، بحسب مصادر أمنية، دون الكشف عن طبيعة إصابته.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن بسام النواجعة ونجله الفتى معتز أثناء رعيهما الأغنام في منطقة خلة الفرا جنوب المحافظة، بعد احتجازهما والاعتداء عليهما، في منطقة محاذية لمستعمرة "عتنائيل" المقامة على أراضي المواطنين.
وتواصل قوات الاحتلال والمستوطنين استهداف الرعاة والمزارعين في مناطق جنوب الخليل، عبر الاعتداء عليهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، في إطار سياسة تهدف إلى التضييق على المواطنين ودفعهم إلى مغادرة مناطقهم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات بيتونيا ودير جرير ورنتيس، ترافقها جرافة عسكرية وعدد من المستوطنين، فيما شهد مدخل قرية المغير تجمعًا لقوات الاحتلال والمستوطنين، تزامنًا مع إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين.
كما اقتحم مستوطنون محيط تجمع "أبو فزاع" في بلدة الطيبة شرق رام الله، فيما هاجمت مجموعة أخرى مركبات المواطنين بالحجارة على مدخل بلدة سنجل شمال شرق المحافظة، بالتزامن مع اعتداء مستوطنين بالضرب على مجموعة من المواطنين في قرية بيتللو غرب رام الله.
وفي الأغوار الشمالية، دفعت قوات الاحتلال بمزيد من البيوت المتنقلة "الكرفانات" إلى محيط معسكر حاجز تياسير شرق محافظة طوباس، ضمن مخطط لإقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم "غودر".
وقال رئيس مجلس قروي المالح، مهدي دراغمة، إن الاحتلال يواصل تنفيذ أعمال تجريف وتسوية للأراضي في محيط الحاجز، بالتوازي مع مخططات تشمل إقامة كنيس يهودي، ومرافق ترفيهية للأطفال، وبرك سباحة، في إطار توسيع المشروع الاستيطاني في المنطقة.
وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا على مدخل قرية الرشايدة شرق بيت لحم، حيث أوقفت مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في هويات ركابها، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة، وفق رئيس مجلس قروي الرشايدة بكر رشايدة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتزايد اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية من تصاعد وتيرة الانتهاكات الهادفة إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وتوسيع النشاط الاستيطاني.





