رام الله - مصدر الإخبارية
أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أربعة أوامر عسكرية تقضي بوضع اليد على أكثر من 22 دونماً من أراضي بلدتي عرابة وقباطية جنوب محافظة جنين، بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية، في إطار تصاعد الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن سلطات الاحتلال أصدرت ثلاثة أوامر عسكرية تستهدف أراضي بلدة عرابة، وتقضي بالاستيلاء على مساحة تقدر بـ16.31 دونماً، إلى جانب أمر عسكري آخر يشمل الاستيلاء على 6 دونمات و271 متراً مربعاً من أراضي بلدة قباطية.
وتأتي هذه الأوامر في ظل تصعيد متواصل للإجراءات الإسرائيلية في محافظة جنين، حيث شهدت بلدة عرابة، أمس الإثنين، عمليات هدم نفذتها قوات الاحتلال، بالتزامن مع استمرار سياسات الاستيلاء على الأراضي وتخصيصها لمشاريع استيطانية وبنى تحتية تخدم المستعمرات.
وفي السياق، أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال كثفت خلال النصف الأول من عام 2026 عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أنها صادرت أكثر من 4379 دونماً تحت مسميات وإجراءات قانونية وعسكرية مختلفة.
وأوضحت الهيئة أن الاحتلال أصدر خلال الفترة ذاتها 40 أمراً عسكرياً لوضع اليد على الأراضي لأغراض عسكرية، استولى بموجبها على 611 دونماً، كما أعلن إقامة أربع مناطق عازلة حول مستعمرات، وأنشأ 16 طريقاً أمنياً و12 موقعاً عسكرياً.
وأضافت أن سلطات الاحتلال أصدرت كذلك خمسة أوامر استملاك استولت بموجبها على 2604 دونمات، إلى جانب أربعة أوامر لإعلان أراضٍ فلسطينية "أراضي دولة"، شملت 1163 دونماً، في إطار سياسة توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وأشارت الهيئة إلى أن الاحتلال صعّد أيضاً من استهدافه للغطاء النباتي والأراضي الزراعية، عبر إصدار 48 أمراً عسكرياً تحت مسمى "اتخاذ الوسائل الأمنية"، استهدفت الأشجار والمحاصيل الزراعية على مساحة تقدر بـ2093 دونماً، ما ألحق أضراراً واسعة بالأراضي الزراعية في عدد من مناطق الضفة الغربية.
ويأتي إصدار أوامر وضع اليد الجديدة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً في عمليات الهدم والمصادرة والتوسع الاستيطاني، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض فرص التنمية والتوسع العمراني الفلسطيني.






