نيويورك - مصدر الإخبارية
أكد مندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، أن الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة تتطلب اهتمامًا وتحركًا دوليًا عاجلًا لوقف إراقة الدماء، متهمًا إسرائيل بتصعيد عملياتها العسكرية في القطاع، وبالسعي في الوقت ذاته إلى توسيع سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
وجاءت تصريحات منصور خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، لمناقشة آخر التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال منصور إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية على حساب الدم الفلسطيني، معتبرًا أن الحكومة الإسرائيلية تعتمد سياسة التصعيد العسكري والعنف لتحقيق أهدافها السياسية، وفي مقدمتها توسيع الاستيطان وضم مزيد من الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن إسرائيل تواصل دعم اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض تمهد لضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تتم بحماية قوات الاحتلال.
ودعا مندوب فلسطين المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ خطوات عملية لمحاسبة إسرائيل على ما وصفه بالانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبًا كذلك بنزع سلاح المستوطنين ووقف اعتداءاتهم المتكررة على الفلسطينيين.
وحذر منصور من أي محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة، بما يشمل المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدًا أن الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قابلة للضم أو التجزئة، وأن احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة يمثل الأساس لتحقيق السلام.
وأشار إلى أن الفلسطينيين يتعرضون يوميًا لعمليات قتل واستهداف في منازلهم ومدارسهم وأماكن عملهم، معتبرًا أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع القوات الإسرائيلية والمستوطنين على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق المدنيين.
وأوضح أن تصاعد الهجمات في الضفة الغربية، إلى جانب اقتحامات المستوطنين للمقدسات في القدس، يأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى توسيع الاستيطان وفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية، مع تقليص الوجود الفلسطيني فيها.
واتهم منصور الحكومة الإسرائيلية بتوفير الحماية للمستوطنين المسلحين، مشيرًا إلى أن تسجيلات مصورة ووثائق تثبت تورط مجموعات من المستوطنين في إحراق منازل الفلسطينيين والاعتداء على المدنيين تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي ختام كلمته، شدد السفير الفلسطيني على أن استمرار سياسة العنف والضم لن يحقق الأمن أو الاستقرار، واصفًا هذا النهج بأنه "طريق مسدود"، داعيًا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنقاذ أرواح المدنيين، وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.







