القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال رئيس حزب "يَشار" غادي آيزنكوت، اليوم الإثنين، إن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة يجب أن يستند إلى ما وصفه بـ"أغلبية صهيونية"، محذرًا من إمكانية التوجه إلى انتخابات جديدة في حال رفضت الأحزاب الحريدية قبول شروطه، وعلى رأسها فرض الخدمة العسكرية أو المدنية على جميع المواطنين.
وجاءت تصريحات آيزنكوت خلال مؤتمر الأمن القومي الذي نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بالتعاون مع "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، حيث تحدث عن رؤيته للتحالفات السياسية المقبلة في إسرائيل.
وقال آيزنكوت إنه يفضل تشكيل حكومة تستند إلى أغلبية تتراوح بين 63 و64 مقعدًا، مضيفًا: "من أجل ذلك أناضل وأعمل من الصباح حتى الليل"، لكنه أشار إلى أنه في حال عدم تحقق ذلك، فإنه يجب مطالبة الأحزاب الأخرى بقبول شروط محددة قبل الانضمام إلى أي ائتلاف.
وأوضح أن هذه الشروط تشمل الاعتراف بإسرائيل كدولة "يهودية وديمقراطية وليبرالية"، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وقبول مبدأ الخدمة العسكرية أو المدنية، مع التأكيد على أولوية الخدمة العسكرية.
تهديد بوقف تمويل المدارس الحريدية
وهاجم آيزنكوت الأحزاب الحريدية، معتبرًا أنها لا يمكن أن تكون شريكة في الحقوق دون تحمل الواجبات، وقال إن من يرفض الخدمة لن يحصل على تمويل للمدارس، متوعدًا بفرض عقوبات على من وصفهم بالمتهربين.
وأضاف أن سياسته تقوم على "مكافأة من يخدمون وفرض العقوبات على من يرفضون تحمل المسؤولية".
وفي سياق تشكيل المعسكر المناهض لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ذكر آيزنكوت عددًا من الشخصيات التي اعتبرها شركاء محتملين في الحكومة المقبلة، من بينهم نفتالي بينيت، أفيغدور ليبرمان، يائير لبيد، يائير غولان، حيلي تروبر ويوعاز هندل.
وأكد أن رئيس الحزب الأكبر داخل أي معسكر يجب أن يكون المرشح لرئاسة الحكومة، منتقدًا مطالبة رؤساء أحزاب صغيرة بهذا المنصب.
منصور عباس يجدد دعمه لتعريف إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية
وفي المؤتمر ذاته، جدد رئيس القائمة الموحدة منصور عباس موقفه الداعم لتعريف إسرائيل بأنها "دولة يهودية وديمقراطية"، في إطار مساعيه لتعزيز إمكانية مشاركة حزبه في ائتلافات حكومية مستقبلية.
وقال عباس إن موقفه من هذا التعريف "معروف"، مضيفًا: "لا خلاف على أن إسرائيل يهودية وديمقراطية وستبقى كذلك، والسؤال هو ما مكانة المواطنين العرب".
وأضاف أنه يسعى إلى تحقيق "مكانة متساوية" للمواطنين العرب، وأن يكون شريكًا في خدمة مواطني الدولة.
كما كرر عباس دعمه لفرض الخدمة المدنية على الشباب العرب، داعيًا إلى وضع برنامج يتناسب مع احتياجاتهم وفي الوقت ذاته مع ما وصفه بـ"التوقعات الإسرائيلية العامة".
وتتقاطع تصريحات عباس مع شروط آيزنكوت المتعلقة بالاعتراف بطبيعة الدولة والالتزام بالخدمة، ما يعكس توجه القائمة الموحدة نحو المشاركة في ائتلافات سياسية إسرائيلية رغم الجدل حول تبعات هذه المواقف على مكانة المواطنين العرب.
آيزنكوت يرفض طرح دولة فلسطينية ويحذر من تفكيك السلطة
وفي الملف الفلسطيني، قال آيزنكوت إن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مستمر منذ سنوات طويلة، وإنه لا يوجد "حل سحري وفوري"، موضحًا أن رؤيته تقوم على الحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية ذات أغلبية يهودية.
وأضاف أن إسرائيل يجب أن تحافظ على أغلبيتها اليهودية، وأن يبقى الأمن في المنطقة الواقعة بين نهر الأردن والبحر المتوسط بيد الجيش الإسرائيلي، مع زيادة المسؤولية الأمنية الإسرائيلية.
في المقابل، انتقد خطة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الرامية إلى تفكيك السلطة الفلسطينية وتحميل إسرائيل مسؤولية إدارة شؤون ملايين الفلسطينيين، ووصفها بأنها "فكرة حمقاء وجنون كامل".
وقال آيزنكوت إنه لم يتحدث سابقًا عن دولة فلسطينية، مشيرًا إلى خبرته السابقة في الضفة الغربية، ومؤكدًا أن النقاش يجب أن يتركز، بحسب رأيه، على مستقبل دولة إسرائيل وليس على ترتيبات الوضع النهائي.







