متابعات - مصدر الإخبارية
أدانت وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، اليوم الإثنين، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، برفقة مسؤولين من بلدية الاحتلال في القدس، معهد تدريب قلنديا التابع للوكالة في القدس الشرقية المحتلة، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من شهر، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها منشآت الأمم المتحدة.
وقال مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، في بيان صحفي، إن قوات الاحتلال احتجزت داخل المعهد نحو 80 طالبًا و45 موظفًا أثناء عملية الاقتحام، ومنعتهم من مغادرة المباني، دون أن تسلم إدارة المعهد أي وثائق أو إخطارات رسمية.
وأكد فريدريك أن معهد تدريب قلنديا يعد منشأة تابعة للأمم المتحدة، ويتمتع بالامتيازات والحصانات المنصوص عليها في القانون الدولي، مشيرًا إلى أنه يُعد أقدم مراكز التدريب المهني التابعة للأونروا، وقد خرّج على مدار أكثر من سبعة عقود آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين التحقوا بأسواق العمل المحلية والإقليمية.
وأوضح أن المعهد يستقبل سنويًا مئات الطلبة من لاجئي فلسطين في مختلف مناطق الضفة الغربية، ويوفر لهم برامج تعليمية وتدريبية مجانية، لافتًا إلى أن سلطات الاحتلال تواصل منذ أشهر تهديداتها بإغلاق المعهد والاستيلاء عليه.
وشدد البيان على أن دخول قوات الاحتلال إلى منشأة تابعة للأمم المتحدة دون تصريح أو إذن مسبق يشكل انتهاكًا مباشرًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، محذرًا من أن أي قرار بإغلاق المعهد أو الاستيلاء عليه سيحرم اللاجئين الفلسطينيين من خدمات التعليم والتدريب المهني الأساسية التي تقدمها الوكالة بموجب ولايتها الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما استذكرت الأونروا قرار محكمة العدل الدولية الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2025، والذي أكد التزام إسرائيل بتسهيل عمل الوكالة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو تشريعية تستهدف ممتلكات الأمم المتحدة أو أصولها أو مؤسساتها.
وأوضح البيان أن المادة الثانية، القسم الثالث، من اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها تنص على أن مباني الأمم المتحدة وأموالها وأصولها تتمتع بالحماية من التفتيش أو المصادرة أو نزع الملكية أو أي شكل آخر من أشكال التدخل، مؤكدًا أن احترام هذه الحصانات يمثل التزامًا قانونيًا يقع على عاتق الدول بموجب القانون الدولي.







