جنيف - مصدر الإخبارية
وجّه المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، اليوم الإثنين، رسالة عاجلة إلى البعثات الدائمة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف وعدد من المنظمات والهيئات الدولية، دعا فيها إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف تصاعد اعتداءات المستوطنين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية.
وشملت الرسالة المفوض السامي لحقوق الإنسان، وإدارة الإجراءات الخاصة التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمديرين العامين لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية، ورئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وشعبة هيئات المعاهدات في مفوضية حقوق الإنسان، ووحدة دعم تنفيذ معاهدة تجارة الأسلحة، إضافة إلى البعثة الدائمة لسويسرا بصفتها الدولة الوديعة لاتفاقيات جنيف.
وحذرت البعثة الفلسطينية من التصاعد المتواصل لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تأتي، بحسب الرسالة، في سياق الحرب المستمرة على الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت الرسالة أن الحكومة الإسرائيلية أعقبت الهجوم الذي استهدف قرية تل بسلسلة من الإجراءات، شملت هدم المنازل، وتشديد القيود على حرية الحركة، والإعلان عن شرعنة مزيد من البؤر الاستيطانية، بالتزامن مع تصاعد الخطاب الداعي إلى التهجير القسري وضم أجزاء من الضفة الغربية.
وأكدت أن اعتداءات المستوطنين أصبحت، وفق الرسالة، جزءًا من منظومة الاحتلال، مشيرة إلى أن تسليح المستوطنين وتوفير الحماية السياسية والقانونية لهم أسهما في تصعيد الاعتداءات ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتهيئة ظروف تؤدي إلى التهجير القسري وتعزيز السيطرة على الأراضي.
ودعا السفير خريشي المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي، وتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وإخلاء المستوطنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب دعم جهود المساءلة والتحقيق مع المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين، بما في ذلك حاملو الجنسيات المزدوجة.
كما طالبت الرسالة بوقف جميع أشكال الدعم الاقتصادي للمشروع الاستيطاني، بما يشمل حظر التجارة مع المستوطنات، ومنع الشركات من المشاركة في البناء الاستيطاني أو الاستيلاء على الأراضي واستغلال الموارد الفلسطينية، مع الاستفادة من قاعدة بيانات مجلس حقوق الإنسان الخاصة بالشركات العاملة في المستوطنات كأداة للمساءلة.
ودعت أيضًا إلى وقف بيع ونقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، واتخاذ تدابير تحول دون وصولها إلى المستوطنين، إلى جانب تعزيز آليات الرصد والتوثيق عبر تمكين المنظمات الدولية من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان وصول لجنة التحقيق الدولية المستقلة، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي ختام الرسالة، حذرت بعثة دولة فلسطين من أن استمرار تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات فاعلة سيكرس سياسة الإفلات من العقاب، ويقوض فرص تنفيذ حل الدولتين، ويضعف منظومة القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف.









