رام الله - مصدر الإخبارية
أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، أمرين عسكريين يقضيان بالاستيلاء وإعادة تشكيل السيطرة على 46.793 دونماً من أراضي بلدة دير دبوان شرق محافظة رام الله والبيرة، في خطوة تستهدف تعزيز السيطرة العسكرية وربط مناطق جديدة بشبكة الطرق والمواقع الاستيطانية.
وأعلنت بلدية دير دبوان أنها تبلغت رسميًا بالأمرين العسكريين، اللذين يقضيان بوضع اليد على مساحات من أراضي البلدة وشق طريق عسكري يشمل عددًا من الأحواض والقطع الزراعية.
وأكدت البلدية، في بيان، أن الأوامر تستهدف أراضي مملوكة لمواطنين من البلدة، داعية أصحاب الأراضي المشمولة إلى مراجعتها بشكل عاجل لاستكمال الإجراءات القانونية وإعداد الاعتراضات، مشيرة إلى أن مهلة تقديم الاعتراضات لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ التبليغ.
وأضافت أن الطواقم المختصة بدأت بحصر الأراضي المستهدفة والتواصل مع أصحابها تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمواجهة القرار.
من جهتها، أوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الأمرين العسكريين لا يقتصران على الاستيلاء على الأراضي، بل يشملان أيضًا إعادة تشكيل نطاق السيطرة في المنطقة، بما يعزز الوجود العسكري والاستيطاني ويربط الإجراءات الميدانية ضمن مسار جغرافي واحد.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الخطوة تعكس سياسة تجمع بين شق طرق عسكرية جديدة وإعادة هندسة أوامر عسكرية سابقة، بما يوسع السيطرة على شبكة الطرق والأراضي المحيطة، ويفرض وقائع جغرافية جديدة في محيط بلدة دير دبوان.
وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصاعد إصدار أوامر "وضع اليد" على الأراضي الفلسطينية بذريعة الأغراض العسكرية، موضحة أن هذه الأوامر تُستخدم في كثير من الحالات لإنشاء طرق عسكرية ومناطق عازلة تخدم المستوطنات وتوسعها.
وبحسب تقرير الهيئة الأخير، أصدرت سلطات الاحتلال خلال النصف الأول من العام الجاري عشرات الأوامر العسكرية التي استهدفت مئات الدونمات من أراضي المواطنين في الضفة الغربية، وأسفرت عن إنشاء طرق عسكرية ومواقع وبنى تحتية مرتبطة بالمشروع الاستيطاني.







