القاهرة - مصدر الإخبارية
حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، من أن منطقة الشرق الأوسط تقترب من مرحلة شديدة الخطورة قد تقود إلى انفجار واسع على أكثر من صعيد، في ظل استمرار التوتر المرتبط بالقضية الفلسطينية، إلى جانب تصاعد الأزمات الإقليمية وسياسات التصعيد التي تهدد الأمن والاستقرار.
وقال فهمي إن حالة الاحتقان والانسداد التي يشهدها الملف الفلسطيني، إلى جانب ما وصفه بسياسات حافة الهاوية في أزمات المنطقة، تضع الجميع أمام مسؤولية مشتركة للحفاظ على الأمن الإقليمي، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تتحمل مسؤولية خاصة في هذا الإطار، باعتبارها راعية لخطة السلام التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بهدف إنهاء الحرب على قطاع غزة.
وأوضح أن المرحلة الثانية من الخطة لم تشهد أي تقدم رغم مرور تسعة أشهر على إطلاقها، بينما يواصل نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة العيش في ظروف إنسانية صعبة داخل خيام تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، وسط تفشي الأمراض ونقص الغذاء، بالتزامن مع تصريحات إسرائيلية تتحدث عن استيطان طويل الأمد وتوسيع السيطرة على أراضٍ داخل القطاع.
وقبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، دعا الأمين العام للجامعة العربية الإدارة الأميركية إلى ممارسة ضغوط حقيقية على الحكومة الإسرائيلية لوقف سياساتها التصعيدية، وكبح ما وصفه بالطموحات المتطرفة التي تهدد فرص نجاح مشروع السلام، إلى جانب وقف الانتهاكات في القدس، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأكد فهمي أن استمرار التوسع الاستيطاني وسياسات التهجير يهدفان إلى تقويض الوجود الفلسطيني، مشيراً إلى أن حجز إسرائيل للأموال الفلسطينية يضعف قدرة السلطة الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، ويزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
وأضاف أن الرئيس الأميركي لعب دوراً محورياً في بلورة خطة النقاط العشرين التي حظيت بدعم جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي، باعتبارها إطاراً لإعادة إعمار قطاع غزة وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية.
واختتم الأمين العام للجامعة العربية تصريحاته بالتأكيد على ضرورة مواجهة أي محاولات لإفراغ خطة السلام من مضمونها، محذراً من أن استمرار المماطلة سيؤدي إلى إطالة أمد الأزمة في قطاع غزة، وترسيخ واقع الضم والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما يقوض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.







