طولكرم - مصدر الإخبارية
أقدم مستوطنون، فجر اليوم الأحد، على إحراق أجزاء من أحد المساجد في قرية كور جنوب مدينة طولكرم، بعد اقتحامهم القرية، كما خطّوا شعارات عنصرية على جدرانه، في اعتداء جديد يستهدف دور العبادة الإسلامية، وذلك بعد ساعات من إحراق مسجد قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب نابلس.
وأفاد شهود عيان بأن المستوطنين اقتحموا القرية خلال ساعات الفجر، وأضرموا النار داخل المسجد، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه وإلحاق أضرار بمحتوياته، قبل أن ينسحبوا من المكان.
وأضاف الشهود أن الأهالي سارعوا إلى إخماد الحريق، وتمكنوا من الحد من امتداد النيران، فيما تبين وجود شعارات عنصرية كُتبت على جدران المسجد خلال تنفيذ الاعتداء.
وفي أعقاب الحادثة، أعربت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"الجريمة النكراء" التي استهدفت المسجد في قرية كور، مؤكدة أن استهداف المساجد وإحراقها لم يعد مجرد اعتداءات فردية، بل أصبح يأخذ طابعًا ممنهجًا يستهدف الوجود الفلسطيني والمقدسات الإسلامية، في ظل حماية وتغاضٍ من قوات الاحتلال.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن الاعتداء يشكل انتهاكًا صارخًا للأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وتحمي الأماكن المقدسة، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
ودعت وزارة الأوقاف المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف الاعتداءات المتكررة على دور العبادة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، كما ناشدت المواطنين إلى تعزيز اليقظة وحراسة المساجد في ظل تكرار استهدافها من قبل المستوطنين.
ويأتي هذا الاعتداء بعد ساعات من إقدام مستوطنين على إحراق مسجد الرحمة قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب نابلس، في تصعيد جديد يستهدف المقدسات الإسلامية والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية







