رام الله - مصدر الإخبارية
حملت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، اليوم الجمعة، حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، والوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، المسؤولية الكاملة عن الهجمات التي ينفذها المستوطنون في بلدات وقرى الضفة الغربية، معتبرة أن الحكومة الإسرائيلية توفر لهم الحماية السياسية والعسكرية وتدعم مخططاتهم الاستيطانية.
وقالت الحركة، في بيان صحفي، إن الاعتداءات المتواصلة تأتي في إطار سياسة تهدف إلى التهجير القسري، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان، وفرض وقائع جديدة على الأرض، مؤكدة أن حكومة اليمين الإسرائيلي انتقلت إلى مرحلة أكثر تنظيمًا وعدوانية في استهداف الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم.
وأضافت أن التصعيد في الضفة الغربية يتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة، إلى جانب الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، معتبرة أن ما يجري يمثل مشروعًا واحدًا يستهدف الأرض والإنسان والمقدسات الفلسطينية.
وأشارت الحركة إلى أن بلدات تل وبيت فوريك شرق نابلس، ودير جرير والمغير شرق رام الله، وقرية جيت شرق قلقيلية، تعرضت لهجمات واسعة نفذها مستوطنون بحماية قوات الاحتلال، في وقت تشهد فيه عشرات القرى والبلدات الفلسطينية اعتداءات يومية تشمل إطلاق النار، والاعتداء على المواطنين، وإحراق الممتلكات، وتخريب الأراضي.
وأكدت "فتح" أن هذه الاعتداءات أسفرت، حتى لحظة إصدار البيان، عن استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تل، وشهيدين في بيت فوريك، وشهيد في جنين، وشهيدين في دير جرير، وشهيد في بلدة المغير، إضافة إلى عشرات الإصابات، معتبرة أن هذه الأحداث تعكس سياسة ممنهجة تقوم على القتل والإرهاب بهدف اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم.
وأضافت أن ما جرى يأتي امتدادًا لسلسلة من الاعتداءات التي استهدفت خلال الأيام الماضية قرى وبلدات، من بينها جالود، وبيت دجن، والتوانة، وبيرين، وخلة الفرن، وخلة الحمص، وتجمع التبنة البدوي، ومناطق واسعة من مسافر يطا، حيث شملت الاعتداءات إحراق منازل وأراضٍ زراعية، واقتلاع أشجار، وتخريب مصادر مياه، وإطلاق النار على المواطنين.
وشددت الحركة على أن ما وصفته بـ"الإرهاب الاستيطاني" لم يعد اعتداءات فردية، بل تحول إلى أداة رسمية ضمن سياسة حكومية تهدف إلى توسيع الاستيطان وفرض التهجير القسري، مستفيدة من غياب المساءلة الدولية.
ودعت "فتح" الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع الدول المؤمنة بالقانون الدولي، إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف هجمات المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وفرض إجراءات تضع حدًا للإفلات من العقاب.
كما دعت أبناء الشعب الفلسطيني، والقوى والفصائل الوطنية، ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، إلى توحيد الجهود وتعزيز لجان الإسناد والحماية الشعبية للدفاع عن القرى والبلدات المستهدفة، وحماية الأراضي والممتلكات ودور العبادة، وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة الاعتداءات.
وأكدت الحركة في ختام بيانها أن الشعب الفلسطيني سيواصل التمسك بحقوقه الوطنية، وأن الاعتداءات الإسرائيلية لن تنجح في كسر إرادته أو منعه من السعي لإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.







