وكالات - مصدر الإخبارية
واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بعمليات شراء قوية عند انخفاض الأسعار وتزايد التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 1% ليصل إلى 4121.42 دولارًا للأونصة، بعدما سجل مكاسب قاربت 2% في الجلسة السابقة، فيما صعدت أسعار الفضة بنحو 2% لتقترب من مستوى 60 دولارًا للأونصة.
وجاءت هذه المكاسب رغم بقاء عوائد السندات الأميركية عند مستويات مرتفعة، واستمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية للأزمة.
تدفقات قوية إلى صناديق الذهب
وشهدت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات استثمارية جديدة، إذ ارتفع إجمالي حيازاتها بنحو 7.4 طن خلال يوم واحد، وفق بيانات جمعتها "بلومبرغ"، في أكبر زيادة يومية منذ أكثر من شهر.
وقال المحلل في شركة Global X ETFs، جاستن لين، إن الانخفاض الحاد في مستويات تقلبات السوق خلال الأيام الماضية قد يكون مهد لاختراق سعري جديد، مشيرًا إلى أن المشترين تمكنوا من الدفاع عن مستوى 4000 دولار للأونصة، في وقت تراجعت فيه ضغوط البيع.
التوترات الجيوسياسية مستمرة
وتزامن صعود الذهب مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط، بعدما قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمالات استئناف المفاوضات مع إيران في المدى القريب، عقب تبادل الضربات العسكرية بالقرب من مضيق هرمز، فيما واصل الحوثيون تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر.
كما ارتفعت أسعار النفط مجددًا مع استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران، بينما تتواصل جهود الوسطاء لإعادة إطلاق المفاوضات بين الطرفين.
الفائدة ما زالت عامل ضغط
ورغم الأداء الإيجابي الأخير، لا يزال الذهب يواجه ضغوطًا ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى تقليل جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
وأشار محللون في مورغان ستانلي إلى أن الذهب يواجه صعوبة في تحديد اتجاه واضح، موضحين أن مشتريات البنوك المركزية تواصل دعم الأسعار، في حين حدّت مبيعات صناديق الاستثمار المتداولة، المرتبطة بمخاوف استمرار الفائدة المرتفعة، من وتيرة الصعود.
في المقابل، توقع المحللون عودة هذه الصناديق إلى زيادة استثماراتها، مع ترجيحات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، قبل استئناف دورة خفض الفائدة خلال العام المقبل.
توقعات بمزيد من الارتفاع
ورجح محللو مورغان ستانلي أن ترتفع أسعار الذهب إلى نحو 4450 دولارًا للأونصة بحلول الربع الرابع من العام، فيما قد تصل أسعار الفضة إلى نحو 65.40 دولارًا للأونصة، إذا استمرت العوامل الداعمة الحالية، وفي مقدمتها الطلب الاستثماري والتوترات الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية الأميركية.
كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب خلال التداولات، في حين استقر مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بعد ارتفاعه بنسبة 0.2% في الجلسة السابقة.




