نيويورك - مصدر الإخبارية
حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من التصعيد المستمر للهجمات في قطاع غزة، مؤكدة أن استهداف المدنيين يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب، في ظل تزايد أعداد الضحايا المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وأوضحت المفوضية، في بيان لها، أن 57 فلسطينيًا قتلوا خلال الفترة الممتدة بين 13 و20 يوليو/تموز الجاري، بينهم ستة أطفال وثماني نساء، نتيجة الهجمات المتواصلة على القطاع، داعية جميع الأطراف إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان حماية المدنيين، وإجراء تحقيقات مستقلة تفضي إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأكدت المفوضية أن حماية المدنيين تمثل التزامًا قانونيًا بموجب القانون الدولي، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار الهجمات التي تستهدف السكان والبنية التحتية المدنية.
وفي السياق الإنساني، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنه قدم مساعدات إغاثية عاجلة للعائلات الفلسطينية التي نزحت من حي الزيتون شرق مدينة غزة، قرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد موجات النزوح داخل القطاع.
وأوضح المكتب أن المساعدات شملت الاحتياجات الأساسية للعائلات المتضررة، في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناة النازحين، مع استمرار الدعوات إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
وفي الضفة الغربية، حذر مكتب الأمم المتحدة من التصاعد المتواصل في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن وتيرة هذه الهجمات بلغت نحو ست حوادث يوميًا.
وبيّن المكتب أنه وثّق أكثر من 1260 حادثة اعتداء للمستوطنين منذ بداية العام الجاري، شملت هجمات أسفرت عن مقتل فلسطينيين، وإصابة آخرين، وإحراق منازل وأراضٍ زراعية، وتخريب ممتلكات، إلى جانب التسبب في نزوح عدد من العائلات وتهجير السكان من مناطقهم.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين، وإنهاء أعمال العنف، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق أحكام القانون الدولي، محذرة من أن استمرار التصعيد يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض فرص تحقيق الاستقرار.







