وكالات - مصدر الإخبارية
قفزت أسعار النفط العالمية، اليوم، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في منطقة الخليج، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.
وارتفع خام برنت بنحو 4% خلال التداولات قبل أن يقلص جزءاً من مكاسبه ليستقر فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى يسجله منذ منتصف يونيو، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 84 دولاراً للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب بعد تصاعد الأعمال العسكرية بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث واصلت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية لليلة التاسعة على التوالي ضد أهداف داخل إيران، في إطار عمليات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها تستهدف تقويض القدرات العسكرية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية.
في المقابل، أعلنت البحرية الإيرانية أنها أوقفت أربع سفن قالت إنها كانت تحاول عبور مضيق هرمز عبر "مسار غير آمن" بعد تجاهلها التحذيرات، مشيرة إلى أن سفينتين تعرضتا لحوادث وتوقفتا، بينما عادت السفينتان الأخريان أدراجهما.
وفي تطور متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها معلومات من السلطات العسكرية عن اندلاع حريق في إحدى السفن شمال غرب منطقة كمزار بسلطنة عُمان، مؤكدة أن أسباب الحادث لم تتضح حتى الآن.
وشهدت المواجهة بين الجانبين توسعاً في طبيعة الأهداف المستهدفة، إذ امتدت الهجمات لتشمل منشآت نفطية ومرافق خدمية وبنية تحتية، في مؤشر على تراجع فرص احتواء التصعيد. وكانت مؤسسة البترول الكويتية قد أعلنت تعرض إحدى منشآتها النفطية لهجوم أدى إلى أضرار كبيرة.
ويرى محللون في أسواق الطاقة أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، لا سيما إذا امتدت الهجمات إلى منشآت إنتاج النفط أو شملت تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر أو مضيق هرمز، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الإمدادات العالمية.
كما عادت المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، في ظل تهديدات جماعة الحوثي باستهداف منشآت نفطية وسفن تجارية، الأمر الذي يزيد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وتشير تقديرات مؤسسات مالية دولية إلى أن المخزونات النفطية العالمية، باستثناء الصين، تراجعت إلى مستويات متدنية، ما يقلص قدرة الأسواق على امتصاص أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن القوات الأميركية نفذت ضربات استهدفت مواقع في جزيرة قشم الإيرانية وعدداً من المناطق الجنوبية، بينما أعلنت إسرائيل اعتراض طائرة مسيرة إيرانية قرب الحدود السورية.
من جانبه، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز تراجعت، إلا أن ناقلات نفط أكبر حجماً لا تزال تستخدم الممر البحري. وفي المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران تلقت "ضربة قوية للغاية" رداً على الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية، فيما أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن طهران لا تزال ترسل إشارات تفيد برغبتها في استئناف المفاوضات، رغم استمرار التصعيد العسكري.







