متابعات - مصدر الإخبارية
رفضت دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التصريحات المنسوبة إلى المفوض العام بالإنابة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، كريستيان سوندرز، والتي ربط فيها استمرار عمل الوكالة بقيام إدارة فلسطينية قادرة على تولي مسؤولية تقديم الخدمات للاجئين، معتبرة أن هذه التصريحات تتجاوز حدود صلاحياته القانونية.
وقالت الدائرة، في بيان صحفي، إن تصريحات سوندرز، التي أدلى بها خلال إحاطة أمام البرلمان اللوكسمبورغي، تمثل تجاوزًا للتفويض الممنوح لإدارة الوكالة، وتخرج عن الولاية التي حددتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم (302) المنشئ لـ"الأونروا".
وأكدت أن استمرار ولاية الوكالة لا يرتبط بقيام دولة فلسطينية أو بأي ترتيبات سياسية انتقالية، وإنما يستند إلى المسؤولية القانونية والسياسية للأمم المتحدة والمجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار رقم (194) الخاص بحق العودة والتعويض.
وشددت الدائرة على أن المفوض العام بالإنابة لا يمتلك صلاحية تفسير شروط انتهاء ولاية "الأونروا" أو ربط استمرارها بتطورات سياسية، مؤكدة أن إنشاء الوكالة أو تجديد ولايتها أو تعديلها أو إنهاءها يظل من الاختصاص الحصري للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحذرت من أن توقيت هذه التصريحات، وصدورها خلال إحاطة رسمية أمام البرلمان اللوكسمبورغي، قد يمنحها أبعادًا سياسية ودبلوماسية، ويتيح للأطراف المطالبة بإنهاء دور "الأونروا"، وفي مقدمتها الحكومة الإسرائيلية، استغلالها لتقويض ولاية الوكالة ودورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
ودعت دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية المفوض العام بالإنابة إلى التراجع عن تصريحاته، وتقديم توضيحات رسمية تؤكد التزام الوكالة بولايتها كما حددتها قرارات الأمم المتحدة.
كما طالبت الأمين العام للأمم المتحدة، والجمعية العامة، والدول المانحة، بتأكيد أن أي تعديل أو إنهاء لولاية "الأونروا" لا يتم إلا بقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن استمرار عمل الوكالة يبقى مرتبطًا بتنفيذ الحقوق المشروعة للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة.
وفي ختام بيانها، دعت الدائرة المرجعيات الوطنية الفلسطينية، والفصائل، واللجان الشعبية، والاتحادات، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى توحيد المواقف في مواجهة أي محاولات لإعادة تعريف دور "الأونروا" أو ربط استمرارها باعتبارات سياسية لا تستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.







