وكالات - مصدر الإخبارية
تعتزم باكستان زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر السوق الفورية، في ظل استمرار تعطل الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران، والتي أثرت على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الطاقة.
وبحسب مصادر مطلعة، تضع الحكومة الباكستانية اللمسات الأخيرة على خطة لشراء شحنة إضافية واحدة على الأقل للتسليم خلال شهر يوليو، إلى جانب ما يصل إلى ست شحنات أخرى للتسليم في أغسطس، في إطار جهودها لتأمين احتياجات البلاد من الوقود خلال فصل الصيف.
ولم تصدر وزارتا الطاقة والبترول في باكستان أي تعليق رسمي بشأن هذه الخطط حتى الآن.
ارتفاع الطلب على الكهرباء يدفع لزيادة الاستيراد
ويأتي التوجه نحو زيادة مشتريات الغاز الطبيعي المسال في وقت يشهد فيه الطلب على الكهرباء ارتفاعاً ملحوظاً بسبب موجات الحر، بالتزامن مع انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية الموردة إلى الشبكة الكهربائية، ما دفع السلطات إلى زيادة الاعتماد على محطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي المسال.
وأوضح مدير الأبحاث في شركة AKD Securities، محمد أويس أشرف، أن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع إنتاج الطاقة المتجددة أسهما في زيادة استهلاك الغاز، في وقت تواجه فيه البلاد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي نتيجة تعطل إمدادات الغاز القادمة من قطر بسبب تداعيات الحرب.
مخاوف من استمرار الأزمة
ويرى مراقبون أن سعي إسلام آباد لتأمين شحنات إضافية يعكس توقعات باستمرار الاضطرابات الإقليمية لفترة أطول، خاصة مع استمرار تأثير الصراع على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
وكانت باكستان قد لعبت دوراً دبلوماسياً في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، ونجحت خلال مايو الماضي في تسهيل مرور عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مفاوضات مع طهران.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، اضطرت الحكومة الباكستانية إلى شراء أغلى شحنة غاز طبيعي مسال من السوق الفورية منذ عام 2022، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية ومحدودية الإمدادات.
ووفقاً للمصادر، كانت باكستان قد تعاقدت بالفعل على أربع شحنات للتسليم خلال يوليو، قبل أن تتجه إلى دراسة شراء كميات إضافية لتلبية احتياجات السوق المحلية وضمان استقرار إمدادات الكهرباء خلال الفترة المقبلة.







