وكالات - مصدر الإخبارية
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، مع تقييم المستثمرين لتأثير بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أقل من المتوقع، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وتداول الذهب الفوري قرب 4060 دولاراً للأونصة في التعاملات المبكرة، بعدما أنهى جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.2%.
وجاء استقرار المعدن النفيس بالتزامن مع تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤاً في التضخم الأساسي لأسعار المنتجين خلال يونيو، ما عزز توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتريث قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
التضخم يمنح الفيدرالي مزيداً من الوقت
وأظهرت بيانات التضخم الأخيرة انحسار الضغوط السعرية قبل أحدث موجة من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يمنح البنك المركزي الأميركي مساحة إضافية لتقييم الأوضاع الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.
إلا أن هذه البيانات لم تعكس بعد تأثير التطورات العسكرية الأخيرة، بعدما واصلت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية على إيران لليوم الخامس على التوالي، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه تكثيف العمليات العسكرية حتى توقف طهران استهداف السفن وتعيد فتح مضيق هرمز.
الذهب تحت ضغط الفائدة والحرب
وكان الذهب قد تداول خلال الأسابيع الماضية بالقرب من مستوى 4000 دولار للأونصة، بعدما سجل خسائر بلغت نحو 14% خلال الربع الثاني من العام، في أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2013.
وجاء هذا التراجع نتيجة توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
لكن التباطؤ المفاجئ في تضخم يونيو أعاد فتح باب التوقعات بشأن إمكانية تأجيل أي تشديد إضافي للسياسة النقدية، رغم استمرار حالة عدم اليقين بسبب التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
تباين داخل الاحتياطي الفيدرالي
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن أسعار الفائدة تظل إحدى الأدوات المتاحة لضمان عودة التضخم إلى المستهدف البالغ 2%، لكنه أبدى استعداداً للتحلي بالصبر في اتخاذ القرارات المقبلة، مؤكداً استقلالية البنك المركزي عن الضغوط السياسية.
وفي المقابل، أكدت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك استعدادها لدعم اتخاذ إجراءات إضافية إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة.
أما رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، فرأى أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال مناسبة لتحقيق هدف خفض التضخم إلى 2% دون الحاجة إلى تحركات فورية.
أسعار المعادن النفيسة
بحلول الساعة 7:49 صباحاً بتوقيت سنغافورة، جاءت تحركات المعادن النفيسة على النحو التالي:
- الذهب الفوري: تراجع بنسبة 0.1% إلى 4057.05 دولاراً للأونصة.
- الفضة: استقرت عند 57.78 دولاراً للأونصة.
- البلاتين: سجل انخفاضاً طفيفاً.
- البلاديوم: تراجع بشكل محدود.
كما استقر مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بعد انخفاضه بنسبة 0.3% في جلسة الأربعاء، وسط استمرار ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والتي ستظل عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.







