وكالات - مصدر الإخبارية
استقرت أسعار الذهب في تعاملات الأربعاء، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأميركية تباطؤاً أكبر من المتوقع خلال يونيو، ما خفف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط تلقي بظلالها على الأسواق.
واستقر الذهب الفوري قرب مستوى 4054 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل مكاسب بنسبة 1.3% في الجلسة السابقة، مدعوماً ببيانات أظهرت أول انخفاض في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة منذ ست سنوات، إلى جانب استقرار أحد المقاييس الرئيسية للتضخم الأساسي.
تباطؤ التضخم يدعم الذهب
وساهمت قراءة التضخم في تعزيز أداء أسواق السندات، مع تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، بعدما انخفضت احتمالات الرفع في يوليو إلى نحو 17% مقارنة بحوالي 50% في اليوم السابق.
ويعد الذهب من أكثر الأصول استفادة من انخفاض توقعات الفائدة، نظراً لأنه لا يدر عائداً، ما يجعل تراجع تكلفة الاحتفاظ به عاملاً داعماً لأسعاره.
كما استفاد المستهلك الأميركي من أكبر انخفاض في أسعار البنزين منذ عام 2022، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات أسواق الطاقة.
النفط والتوترات الجيوسياسية تحد من المكاسب
ورغم الدعم الذي وفرته بيانات التضخم، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب تطورات الصراع في الشرق الأوسط، مع تجدد المواجهات العسكرية وعودة أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما قد يعيد الضغوط التضخمية ويدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطته لفرض رسوم بنسبة 20% على الشحنات العابرة لمضيق هرمز، إلا أن الولايات المتحدة استأنفت حصار السفن الإيرانية ونفذت ضربات استهدفت تقليص القدرات العسكرية الإيرانية المرتبطة بتهديد الملاحة التجارية، الأمر الذي أبقى المخاطر الجيوسياسية مرتفعة.
الفيدرالي يتمسك بخياراته
وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، خلال شهادته أمام الكونغرس، أن البنك المركزي يمتلك الأدوات اللازمة لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، مشيراً إلى أن أسعار الفائدة تبقى أحد الخيارات المطروحة إذا استدعت الظروف ذلك.
وأوضح أن مسؤولي البنك سيواصلون تقييم البيانات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.
الذهب يحاول تعويض خسائر الربع الثاني
ويأتي استقرار الذهب بعد فترة صعبة شهدها المعدن النفيس خلال الربع الثاني من العام، حيث فقد نحو 14% من قيمته، مسجلاً أسوأ أداء فصلي منذ عام 2013، نتيجة ارتفاع الدولار الأميركي وصعود عوائد سندات الخزانة وتزايد التوقعات بتشديد السياسة النقدية.
ويرى محللون أن تباطؤ التضخم الأخير قد يساهم في ترسيخ مستوى 4000 دولار للأونصة كمنطقة دعم رئيسية، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية قد يبقي الأسواق في حالة ترقب لأي تغيرات جديدة في مسار السياسة النقدية الأميركية.
أسعار المعادن النفيسة
الذهب الفوري: استقر عند 4054.36 دولاراً للأونصة.
- الفضة: ارتفعت بنسبة 0.2% إلى 58.80 دولاراً للأونصة بعد مكاسب بلغت 1.8% في الجلسة السابقة.
- البلاتين والبلاديوم: استقرا دون تغيرات تذكر.
- مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري: تراجع بشكل طفيف بعد انخفاضه بنسبة 0.4% في الجلسة الماضية.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الأميركية، إلى جانب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لتحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب والأسواق المالية العالمية.







