القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حذرت محافظة القدس، اليوم الثلاثاء، من قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مستوطنة "جفعات زئيف" المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال غرب القدس إلى مدينة، معتبرة أن الخطوة تمثل تصعيداً في سياسة توسيع الاستيطان وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية.
وقالت المحافظة، في بيان، إن القرار لا يندرج ضمن إجراءات إدارية أو تنظيمية، وإنما يأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تعزيز المشروع الاستيطاني، خاصة في محيط مدينة القدس، وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأوضحت أن منح المستوطنة صفة "مدينة" يمنحها صلاحيات إدارية أوسع، ويتيح زيادة الموازنات الحكومية المخصصة لها، إلى جانب تسريع إجراءات التخطيط والبناء، بما يمهد لإنشاء أحياء استيطانية جديدة، وتطوير البنية التحتية، واستقطاب مزيد من المستوطنين.
وأضافت أن الموقع الاستراتيجي لمستوطنة "جفعات زئيف" يمنح القرار أهمية خاصة، كونها تشكل إحدى حلقات الطوق الاستيطاني المحيط بمدينة القدس، وتسهم في تعزيز الربط بين الكتل الاستيطانية شمال المدينة، الأمر الذي يفاقم عزل القدس عن امتدادها الفلسطيني ويؤثر سلباً على التواصل الجغرافي بين القدس ورام الله.
وأشارت المحافظة إلى أن القرار يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة، تشمل توسيع المستوطنات، وتسريع المصادقة على مخططات البناء، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وزيادة الدعم المالي المخصص لها، في إطار سياسة تهدف إلى فرض أمر واقع وتقويض فرص التوصل إلى حل سياسي يستند إلى القانون الدولي.
وأكدت محافظة القدس أن جميع المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تعد غير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مشددة على أن أي خطوات تهدف إلى تعزيزها أو توسيعها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولحقوق الشعب الفلسطيني، ولا تمنحها أي شرعية قانونية.




