وكالات - مصدر الإخبارية
حافظت أسعار الذهب على مسارها الهبوطي خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، والتي دفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي إلى الارتفاع، في وقت عززت فيه تصريحات لمسؤول بارز في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة لمواجهة الضغوط التضخمية.
وتداول الذهب بالقرب من مستوى 4010 دولارات للأونصة، بعدما سجل تراجعًا بنسبة 2.9% في جلسة الإثنين، وسط تحول اهتمام المستثمرين إلى تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على معدلات التضخم والسياسة النقدية الأميركية.
وجاءت الضغوط على المعدن النفيس بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار على إيران، إلى جانب مطالبته بفرض رسوم تعادل 20% على الشحنات العابرة لمضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، ورفع المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وأسهمت هذه التطورات في قفزة بأسعار النفط والغاز الطبيعي الأوروبي، ما عزز توقعات بارتفاع معدلات التضخم عالميًا، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، خاصة في ظل احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وفي السياق ذاته، قال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كريستوفر والر، إن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب إذا استمرت مؤشرات التضخم الأساسي في إظهار ضغوط سعرية واسعة النطاق.
وأدت هذه التصريحات إلى ارتفاع الاحتمالات التي تسعرها الأسواق لرفع أسعار الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الشهر الجاري إلى نحو 50%، بعدما كانت أقل من 10% في وقت سابق، وفق بيانات أسواق الخيارات.
ويواصل الذهب تسجيل أداء ضعيف منذ بداية الشهر، بعدما فقد نحو 14% من قيمته خلال الربع الثاني من العام، في أكبر تراجع فصلي منذ عام 2013، مدفوعًا بتنامي توقعات استمرار التشديد النقدي، إلى جانب صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
كما أظهرت البيانات انخفاض حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر الماضي، وهو ما زاد الضغوط البيعية على المعدن الأصفر.
ويترقب المستثمرون خلال وقت لاحق من الثلاثاء صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يونيو، إلى جانب أول شهادة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونغرس، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك Oversea-Chinese Banking Corp، إن الذهب لا يزال متماسكًا بالقرب من مستوى 4000 دولار للأونصة، إلا أن الأسواق تنتظر إشارات أوضح من بيانات التضخم وشهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مضيفًا أن البيئة قصيرة الأجل لا تزال تمثل تحديًا للمعدن النفيس في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات.
وفي أحدث التداولات، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4013.60 دولارًا للأونصة، بينما استقرت أسعار الفضة قرب 57.55 دولارًا للأونصة، وتراجع البلاتين بشكل طفيف، في حين سجل البلاديوم ارتفاعًا محدودًا، بالتزامن مع انخفاض مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار الأميركي بنسبة 0.1% بعد مكاسب سجلها في الجلسة السابقة.







