القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أقرت لجنة الدستور في حزب الليكود، اليوم الإثنين، تسوية جديدة تمنح رئيس الحزب ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، صلاحيات موسعة في تشكيل القائمة الانتخابية للحزب، عبر تخصيص ثمانية مواقع مضمونة يختار شاغليها بنفسه ضمن أول 31 مركزاً في القائمة، إلى جانب تأجيل موعد الانتخابات التمهيدية (البرايمرز) إلى 17 آب/أغسطس المقبل.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، حظي المقترح الذي قدمه وزير السياحة ورئيس مركز الليكود، حاييم كاتس، بدعم نتنياهو، وأُقر بأغلبية أعضاء اللجنة بعد نقاشات تناولت آلية إجراء الانتخابات الداخلية وتوزيع المقاعد المضمونة ومقاعد المناطق.
وتنص التسوية على منح نتنياهو حق اختيار المرشحين في المواقع 3 و5 و9 و11 و15 و18 و26 و31 من القائمة الانتخابية، وهو ما يمنحه تأثيراً مباشراً في رسم تركيبة الحزب للانتخابات المقبلة.
كما تسمح التعديلات للوزراء ونواب الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين بخوض المنافسة على المقاعد المخصصة للمناطق والقطاعات المختلفة، بدلاً من اقتصار ترشحهم على القائمة القطرية.
ووفق الوثيقة التي ناقشتها اللجنة، تقرر تأجيل الانتخابات التمهيدية من موعدها السابق في الرابع من آب/أغسطس إلى 17 آب/أغسطس، على أن يُعرض الاتفاق للتصويت النهائي أمام مركز حزب الليكود يوم الخميس 16 تموز/يوليو.
وتتضمن الترتيبات الجديدة قصر التصويت في كل منطقة على أعضاء الحزب المسجلين فيها، مع منح كل عضو حق اختيار 12 مرشحاً للقائمة القطرية ومرشح واحد فقط عن منطقته.
وتمنح التسوية أيضاً نتنياهو صلاحية تعديل ترتيب أحد أعضاء الكنيست المنتخبين من خلال استبداله بمرشح من بين أصحاب المواقع المضمونة، إضافة إلى إمكانية إعادة توزيع مقاعد المناطق والمقاعد المضمونة بين المراتب 29 و33 إذا اقتضت الحاجة.
وشهد اجتماع اللجنة سجالاً بين نتنياهو وعضو الكنيست دافيد بيتان، بعدما قاطع الأخير حديث رئيس الحزب، ليرد نتنياهو قائلاً: "يمكنك الترشح لقيادة الليكود، وسنرى كم مقعداً ستحصل عليه".
وتأتي هذه التسوية في ظل تصاعد التوتر داخل الحزب بشأن شكل القائمة الانتخابية وحظوظ الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين في الحصول على مواقع متقدمة تضمن لهم العودة إلى البرلمان.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن عدداً من نواب الليكود تلقوا اتصالات من شخصيات مقربة من نتنياهو، تضمنت مطالبات بالانسحاب من الانتخابات التمهيدية مقابل وعود بتولي مناصب مستقبلية، فيما امتنع الحزب عن التعليق على هذه المعلومات.
وفي سياق الخلافات الداخلية، تبادلت عضو الكنيست تالي غوتليف ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاتهامات، بعدما اتهمت غوتليف الوزير بمحاولة تعطيل إجراء الانتخابات التمهيدية.
من جانبه، نفى كاتس هذه الاتهامات، ووصفها بأنها "كاذبة" وتهدف إلى الإضرار به سياسياً، مؤكداً أنه لا يشارك في النقاشات المتعلقة بآلية الانتخابات داخل الحزب، وأن موقفه الداعم لإجراء الانتخابات التمهيدية معروف لدى رئيس الحزب بنيامين نتنياهو.






