القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف تقرير إعلامي إسرائيلي، اليوم الإثنين، أن إسرائيل تشارك بصورة غير مباشرة في العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة ضد إيران، عبر توفير معلومات استخباراتية تتعلق بالأهداف داخل الأراضي الإيرانية، في حين لا تشارك طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في تنفيذ الضربات.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ذي ماركر" الإسرائيلية، فإن هذه هي المرة الأولى منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي لا تشارك فيها إسرائيل بشكل مباشر في عمليات عسكرية تشهدها المنطقة، رغم استمرار التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة على المستوى الاستخباراتي.
وأوضح التقرير أن الإدارة الأميركية قررت عدم إشراك سلاح الجو الإسرائيلي في الهجمات الحالية، كما امتنعت عن استخدام مطار بن غوريون كنقطة دعم لوجستي لطائرات التزويد بالوقود، في إطار مساعيها للحفاظ على الطابع الأميركي للعملية العسكرية وتجنب توسيع دائرة التصعيد الإقليمي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي مطلع قوله إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب استبعاد إسرائيل من المشاركة الجوية يعود إلى اعتبارات سياسية، أبرزها الحفاظ على قبول العمليات العسكرية لدى دول الخليج والسعودية، حيث لا تزال المواقف الشعبية رافضة لأي دور إسرائيلي في المنطقة.
وأضاف المسؤول أن واشنطن تسعى أيضاً إلى إبقاء مستوى التصعيد تحت السيطرة، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية ترى أن إسرائيل قد تميل إلى تنفيذ عمليات أوسع نطاقاً مما ترغب به الولايات المتحدة في هذه المرحلة.
ورغم غياب المشاركة العسكرية المباشرة، أكد التقرير أن الولايات المتحدة تعتمد بصورة كبيرة على القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية، التي توفر معلومات حول أهداف داخل إيران تساعد في توجيه الضربات الأميركية.
من جانبه، قال رئيس مركز الأبحاث السياسية والاستراتيجية البحرية والضابط الإسرائيلي المتقاعد شاؤول حوريف إن إسرائيل لا تملك مصلحة مباشرة في الانخراط في المواجهة الحالية، موضحاً أن حرية الملاحة في الخليج العربي لا تمثل أولوية استراتيجية بالنسبة لها، نظراً لتوقف حركة السفن الإسرائيلية في تلك المنطقة منذ الثورة الإيرانية.
إلا أنه حذر من أن أي ترتيبات مستقبلية تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز قد تخلق سابقة تؤثر على ممرات بحرية أخرى ذات أهمية لإسرائيل، مثل مضيقي تيران وباب المندب، وربما تمتد إلى مضيق جبل طارق.
وأشار التقرير إلى أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يزيد احتمالات انضمام إسرائيل إلى العمليات العسكرية، سواء عبر تقديم دعم عسكري مباشر للولايات المتحدة أو في حال تطورت الأحداث بما يستدعي استخدام البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الحكومة تتابع تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن إسرائيل ليست طرفاً مباشراً في القتال حتى الآن، لكن هذا الواقع قد يتغير تبعاً لتطورات الميدان.
وأضاف المسؤول أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن إيران لا ترغب حالياً في استهداف إسرائيل بشكل مباشر، خشية توسيع نطاق الحرب وخروجها عن السيطرة، مشيراً إلى أن أي هجوم إيراني على أهداف أو مواطنين إسرائيليين قد يدفع تل أبيب إلى دخول المواجهة.
وتخلص التقديرات الإسرائيلية، وفق التقرير، إلى أن إسرائيل ستواصل في المرحلة الحالية الاكتفاء بالدعم الاستخباراتي، مع إبقاء خيار التدخل العسكري المباشر مرتبطاً بطلب أميركي رسمي أو بتعرضها لهجوم مباشر من جانب إيران.






