بروكسل - مصدر الإخبارية
بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، مساء الأحد، مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، آخر التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية، وذلك خلال اجتماع عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وشارك في اللقاء وزير المالية اسطفان سلامة، وسفيرة فلسطين لدى بلجيكا ولوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي أمل جادو الشكعة، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عمر عوض الله.
تحذير من تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية
واستعرض رئيس الوزراء خلال الاجتماع تصاعد الأوضاع في الضفة الغربية، بما فيها القدس، مشيرًا إلى تزايد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين والقرى والتجمعات السكانية، والتي قال إنها بلغت مستويات غير مسبوقة في ظل الدعم الذي يحظى به المستوطنون من بعض الوزراء الإسرائيليين.
وأكد مصطفى ضرورة تكثيف الضغوط الدولية على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، بما يضمن قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية واستمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، مع التشديد على رفض أي ترتيبات تمس الحقوق المالية الفلسطينية.
دعوة لفتح معابر غزة وتسريع جهود الإغاثة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد رئيس الوزراء على أهمية ممارسة المزيد من الضغط الدولي لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار والتعافي المبكر، في ظل استمرار التدهور الإنساني الذي يعيشه سكان القطاع.
كما دعا إلى تعزيز الدعم الأوروبي لخطة التعافي وإعادة الإعمار، بما يسهم في معالجة التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب.
الانتخابات والإصلاحات الحكومية
وتناول اللقاء الاستعدادات لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة، حيث أكد مصطفى أن تنظيم الانتخابات يمثل استحقاقًا ديمقراطيًا يعزز الشرعية ويمنح المواطنين فرصة اختيار ممثليهم.
واستعرض كذلك برنامج الإصلاح والتطوير الذي تنفذه الحكومة، خاصة في مجالات الإدارة المالية والحوكمة والحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن تقارير التقييم الدولية أكدت التزام الحكومة بمعايير الشفافية والإصلاح، بما في ذلك تطوير نظام المدفوعات الاجتماعية ليصبح قائمًا على معايير الاحتياج.
وأكد رئيس الوزراء استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين.
الاتحاد الأوروبي يؤكد استمرار دعمه
من جانبها، أكدت كايا كالاس استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم تنفيذ خطة الإصلاح الفلسطينية، وجهود إعادة إعمار قطاع غزة، وإزالة الركام، والإجلاء الطبي، رغم التحديات السياسية والقيود المفروضة على عمل البعثات الأوروبية.
كما شددت على مواصلة الاتحاد الأوروبي دعم المؤسسات الفلسطينية، رغم الصعوبات المرتبطة بتمويل البرامج واستمرار القيود الإسرائيلية، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.







