قال النائب الديمقراطي الأميركي رو خانا إنه تعرض للاحتجاز لأكثر من ساعة على يد مستوطنين مسلحين خلال جولة ميدانية في جنوب الضفة الغربية المحتلة، واصفا ما شاهده بأنه كشف له "الصورة الحقيقية لتداعيات الاحتلال الإسرائيلي على حياة الفلسطينيين".
وأوضح خانا، في تصريحات لوكالة رويترز، أن مستوطنين يحملون بنادق أميركية الصنع من طراز "إم-4" حاصروا المركبة التي كان يستقلها قرب خربة زنوتة، بعد زيارته قرية قال إن المستوطنين دمروها بما في ذلك مدرستها.
وأضاف أن المستوطنين أغلقوا الطريق واستدعوا الجيش الإسرائيلي، معتبرا أن القوات الإسرائيلية "وقفت إلى جانبهم وليس إلى جانب الأميركيين".
من جهته، قال مساعده كاميرون كاسكي إن المجموعة تواصلت مع السفارة الأميركية في القدس طلبا للمساعدة، قبل أن تتدخل قوات إسرائيلية وتُنهي الاحتجاز.
وفي بيان، أكد الجيش الإسرائيلي أن قوات من الجيش والشرطة تدخلت بعد تلقي بلاغ عن قيام مستوطنين بإغلاق الطريق أمام مركبات في المنطقة.
وفي حادثة منفصلة، تعرض طاقم تابع لشبكة CNN لاعتداء من مستوطنين في بلدة سنجل شمال رام الله، حيث حاصروا مركبتهم وألحقوا بها أضرارا، بينها ثقب الإطارات.
وقال مراسل الشبكة جيريمي دايموند إن المستوطنين هاجموهم بالعصي والحجارة والسكين، مشيرا إلى أن الاعتداء وقع في الموقع ذاته الذي قُتل فيه المواطن الأميركي الفلسطيني سيف الدين مصلط قبل عام.
وتأتي زيارة خانا، الذي يدرس الترشح للانتخابات الرئاسية الأميركية، في وقت تتصاعد فيه الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن السياسات الإسرائيلية.
وقال إن زيارته اقتصرت على الضفة الغربية ونُظمت بالكامل من قبل فلسطينيين بهدف الاطلاع على واقع الاحتلال، معتبرا أن "الدفاع عن حقوق الفلسطينيين والتنديد بما يجري في غزة والضفة الغربية يمثل اختبارا أخلاقيا".
وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى تراجع ملحوظ في مستوى التأييد لإسرائيل بين الناخبين الديمقراطيين، بالتزامن مع تزايد الأصوات داخل الحزب المطالبة بإعادة النظر في المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، التي تبلغ نحو 3.8 مليارات دولار سنويا.
كما تؤكد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.







