رام الله - مصدر الإخبارية
بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الأربعاء، مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ ومدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، توم فليتشر، مستجدات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وسبل تعزيز التعاون المشترك لضمان إيصال المساعدات الإنسانية وتنفيذ برامج التعافي المبكر، وذلك خلال اجتماع عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي.
وشارك في الاجتماع وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد، والسفير عزت عبد الهادي، حيث ناقش المجتمعون آليات تسريع الاستجابة الإنسانية في ظل استمرار الأزمة التي يشهدها قطاع غزة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وأكد رئيس الوزراء أهمية التحرك العاجل لضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى مختلف مناطق قطاع غزة، مشددًا على ضرورة تنفيذ برامج التعافي المبكر بما يسهم في تعزيز صمود المواطنين وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.
واستعرض مصطفى الجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية لمواصلة تقديم الخدمات الأساسية لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، رغم الظروف الاستثنائية، مشيرًا إلى استمرار العمل في قطاعي الصحة والتعليم، بما في ذلك تنظيم امتحانات الثانوية العامة التي تقدم لها هذا العام نحو 38 ألف طالب وطالبة في القطاع.
وجدد رئيس الوزراء تأكيد دعم الحكومة الفلسطينية لكل المبادرات الدولية المنسقة الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين، داعيًا إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية لضمان استدامة الاستجابة الإنسانية.
من جانبه، أكد توم فليتشر اهتمام الأمم المتحدة بدعم جهود التعافي المبكر في قطاع غزة، واستمرار التعاون مع الحكومة الفلسطينية في تنفيذ البرامج الإنسانية والتنموية، مشيرًا إلى العمل على تنفيذ مشروع لمعالجة المياه العادمة في القطاع ضمن خطط تحسين الخدمات الأساسية.
وأشاد فليتشر بجهود الحكومة الفلسطينية في إدارة ملف الاستجابة الإنسانية والتنسيق مع الشركاء الدوليين، كما أثنى على نجاحها في إجراء انتخابات الهيئات المحلية، معتبرًا أن ذلك يعكس التزامًا بتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ مؤسسات الحكم المحلي رغم التحديات الراهنة.
كما تناول الاجتماع الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الضفة الغربية، بما في ذلك تداعيات استمرار احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية، وتصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، إلى جانب أوضاع النازحين من مخيمات شمال الضفة الغربية، والجهود الحكومية المبذولة لتحسين ظروفهم، خاصة في مجالات الإيواء والرعاية الصحية والتعليم.
وفي ختام الاجتماع، طالب رئيس الوزراء الأمم المتحدة والدول المانحة بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني، ومواصلة تقديم الدعم الإنساني والمالي، واتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، لا سيما مع اقتراب انعقاد مؤتمر المانحين المرتقب في بروكسل.






