نيويورك - مصدر الإخبارية
حذّرت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، من تفشٍ متسارع لمرض جدري الماء داخل مخيمات ومراكز إيواء النازحين في قطاع غزة، بعد تسجيل نحو 9300 إصابة خلال أسبوعين فقط، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع.
وأظهرت التقارير الميدانية الصادرة عن فرق الأمم المتحدة أن أكثر من نصف الإصابات سُجلت في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، التي تضم أعدادًا كبيرة من النازحين، ما يعكس اتساع رقعة انتشار المرض داخل مراكز الإيواء المكتظة.
وأرجعت الأمم المتحدة هذا التفشي السريع إلى عدة عوامل، أبرزها الاكتظاظ الشديد داخل خيام النازحين، وتراجع خدمات المياه والصرف الصحي، وتدهور البيئة الصحية، إضافة إلى الارتفاع الكبير في درجات الحرارة مع دخول فصل الصيف، وهي ظروف تسهم في زيادة انتقال الأمراض المعدية.
وأكدت الفرق الأممية أن الأوضاع البيئية في مواقع النزوح تشهد تدهورًا غير مسبوق، إذ رصدت انتشارًا واسعًا للقوارض والحشرات والطفيليات في 83% من مواقع النزوح المنتشرة في أنحاء القطاع، ما يزيد من احتمالات تفشي المزيد من الأمراض والأوبئة.
كما أشارت التقارير إلى تراكم آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، وانتشار مياه الصرف الصحي والمياه الراكدة بين الخيام، في ظل محدودية عمليات جمع النفايات وانهيار البنية التحتية، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية التي يواجهها مئات الآلاف من النازحين.
وحذّرت الأمم المتحدة من أن استمرار هذه الظروف، بالتزامن مع تدمير أجزاء واسعة من المنظومة الصحية ونقص الإمكانات الطبية، ينذر بحدوث كارثة وبائية يصعب احتواؤها، داعية إلى تحسين الظروف الصحية والبيئية داخل مراكز الإيواء، وتوفير الخدمات الأساسية اللازمة للحد من انتشار الأمراض المعدية في قطاع غزة.







