رام الله- مصدر الإخبارية
أفادت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي صعد من انتهاكاته بحق الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام خلال شهر حزيران/ يونيو المنصرم، في محاولة واضحة ومتصاعدة لاستهداف العمل الصحفي وحجب الحقيقة.
وكشف تقرير صادر عن لجنة الحريات التابعة للنقابة، اليوم الثلاثاء 7 تموز/ يوليو 2026، عن تسجيل 89 حالة انتهاك طالت عشرات الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام وطلبة الإعلام، وتنوعت بين القتل، والاعتقال، والإصابة، والاحتجاز، ومنع التغطية، واستهداف الممتلكات، والاعتداءات الجسدية، والسرقة.
وأوضح التقرير أن الشهر الماضي شهد تصعيداً خطيراً في الاعتداء على سلامة الصحفيين، تمثل في استشهاد مصور قناة الجزيرة مباشر أحمد وشاح، إثر استهداف منزله في مخيم البريج بقطاع غزة، إلى جانب تسجيل إصابات مباشرة بالرصاص أو قنابل الغاز، وحالات اختناق متكررة أثناء التغطيات الميدانية في الضفة الغربية.
وأظهرت البيانات أن جيش الاحتلال كان المسؤول عن الغالبية الساحقة من هذه الانتهاكات، حيث برزت سياسة منع التغطية الصحفية كأكثر الأنماط تكراراً بنحو 36 حالة، استخدمت فيها قوات الاحتلال وسائل متعددة شملت إطلاق قنابل الغاز والصوت، والتهديد، والدفع، ومنع التصوير، وإجبار الصحفيين على مغادرة أماكن الأحداث، وتركزت هذه الانتهاكات خلال تغطية الاحتجاجات المناهضة للاستيطان، وعمليات الهدم، واقتحامات المدن والبلدات الفلسطينية.
كما وثق تقرير لجنة الحريات حالات احتجاز لصحفيين أثناء أو بعد أداء مهامهم، تخللتها عمليات تفتيش، واستيلاء على مركبات أو مفاتيحها، ومنع استكمال التغطية، في مؤشر على استخدام الاحتجاز كأداة لتعطيل العمل الإعلامي. وفي جانب الاعتقالات، سُجلت ثلاث حالات اعتقال طالت صحفيتين وصحفياً، إضافة إلى طالبة إعلام، شملت اعتقالات من المنازل وأثناء التغطية الميدانية، مع تمديد الاعتقال في بعض الحالات.
وبينت النقابة أن الانتهاكات لم تقتصر على الاستهداف المباشر للأشخاص، بل امتدت إلى الممتلكات الخاصة؛ حيث دُمر منزل الصحفي بلال ملاخة وعائلته إثر قصف استهدف مربعاً سكنياً في مخيم المغازي، ما أدى إلى تشريد الأسرة، كما تعرضت مراسلة تلفزيونية لاعتداء وسرقة من قبل المستوطنين في الضفة الغربية.
وأشار التقرير إلى أن التوزيع الزمني للحوادث يكشف عن كثافة ملحوظة للانتهاكات في النصف الثاني من شهر حزيران، لا سيما خلال الفترة الممتدة بين 15 و29 حزيران، والتي شهدت أكثر من نصف الحالات الموثقة، مؤكداً أن معظم الانتهاكات وقعت أثناء ممارسة الصحفيين لعملهم الميداني، بما يؤكد الاستهداف المباشر والمقصود للتغطية الإعلامية، وليس وقوع الصحفيين عرضاً في مناطق المواجهات.







