القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف موقع "واللا" الإسرائيلي، نقلًا عن مصادر في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، أن قوات أمريكية بدأت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تسلم آليات ومعدات عسكرية في إطار الاستعدادات لنشر قوة متعددة الجنسيات يُفترض أن تتولى مسؤوليات أمنية في أجزاء من قطاع غزة، وفق ما أورده التقرير.
وبحسب الموقع، شملت المعدات عشرات المركبات، بينها آليات مضادة للرصاص، جرى نقلها من مقر للقوات الأمريكية في كريات جات، تمهيدًا لنقلها إلى قطاع غزة ضمن ترتيبات أمنية مرتبطة بخطة إعادة الإعمار وإدارة المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تأتي بينما تواصل القيادة الجنوبية الإسرائيلية إعداد خطط عسكرية لاحتمال توسيع العمليات في قطاع غزة بهدف نزع سلاح حركة حماس، في وقت يرى فيه مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن التحركات الأمريكية تتقدم بوتيرة أسرع من الموقف الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية بشأن ربط إعادة الإعمار بنزع سلاح الحركة.
ووفقًا للمصادر التي استند إليها التقرير، يسيطر الجيش الإسرائيلي حاليًا على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، بينما لا تزال مناطق أخرى، بحسب الرواية الإسرائيلية، خاضعة لسيطرة حركة حماس، الأمر الذي يثير مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من نشوء واقع أمني وإداري متعدد الأطراف داخل القطاع.
وأضاف التقرير أن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين يخشون أن تستفيد حركة حماس من مرحلة إعادة الإعمار لتعزيز نفوذها وإعادة تنظيم قدراتها، معتبرين أن وجود مناطق تشرف عليها قوة دولية إلى جانب مناطق تسيطر عليها الحركة وأخرى ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي قد يخلق واقعًا أمنيًا أكثر تعقيدًا.
كما زعم التقرير، نقلًا عن تقديرات للجيش الإسرائيلي، أن الجناح العسكري لحركة حماس لا يزال يمتلك عشرات الآلاف من العناصر المسلحة، إضافة إلى ترسانة تضم صواريخ وعبوات ناسفة وطائرات مسيّرة ووسائل قتالية أخرى، فضلًا عن استمرار العمل على إعادة تأهيل شبكة الأنفاق.
وأشار الموقع إلى أن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تفيد بأن قيادة حماس تركز في المرحلة الحالية على الحفاظ على بقائها وإدارة القطاع، وتتجنب الدخول في مواجهة عسكرية واسعة مع الجيش الإسرائيلي، مع استمرار استعدادات الجيش لاحتمال توسيع عملياته والتوغل في مناطق إضافية داخل مدينة غزة.







