القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أصدرت محافظة القدس تقريرًا يوثق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في المحافظة خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكدة أن الفترة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في عمليات القتل والاعتقال والهدم والاستيطان، إلى جانب تصعيد غير مسبوق بحق المسجد الأقصى المبارك والمؤسسات الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
11 شهيدًا و191 إصابة
وأوضحت المحافظة أن 11 مواطنًا استشهدوا في محافظة القدس منذ بداية العام، بينهم ثلاثة برصاص مستعمرين وثمانية برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في إطار استمرار سياسة القتل الميداني واستهداف المدنيين، بمن فيهم العمال أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم قرب جدار الفصل العنصري.
كما رصد التقرير إصابة 191 مواطنًا، بينهم 37 عاملًا فلسطينيًا، نتيجة إطلاق الرصاص الحي والمطاطي والاعتداء بالضرب وقنابل الغاز وعمليات الدهس والرشق بالحجارة، في مناطق متعددة أبرزها مخيم قلنديا والرام وسلوان.
تصعيد غير مسبوق في المسجد الأقصى
وأشار التقرير إلى أن المسجد الأقصى شهد خلال الأشهر الستة الأولى من العام اقتحام 25,604 مستعمرين، إضافة إلى دخول 24,912 شخصًا تحت مسمى "السياحة"، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال وقيود واسعة على دخول المصلين.
كما فرضت سلطات الاحتلال إغلاقًا شبه كامل للمسجد الأقصى بين 28 شباط و9 نيسان، في أطول إغلاق يشهده منذ احتلال القدس عام 1967، بالتزامن مع تصاعد الطقوس التلمودية داخل باحاته، وإدخال لفائف توراتية، ومحاولات متكررة لإدخال القرابين، ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد لأول مرة.
269 اعتداءً للمستوطنين
ورصدت محافظة القدس تنفيذ 269 اعتداءً للمستوطنين خلال الفترة ذاتها، بينها 52 اعتداءً جسديًا، شملت إطلاق النار، وإحراق الممتلكات، وإقامة بؤر استعمارية، وإغلاق طرق، والاستيلاء على منازل، إضافة إلى الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
866 حالة اعتقال
وبحسب التقرير، نفذت قوات الاحتلال 866 عملية اعتقال في محافظة القدس، بينهم 35 طفلًا و21 سيدة، تركزت في مخيم قلنديا والعيسوية وسلوان وعناتا وكفر عقب ومحيط المسجد الأقصى.
كما وثقت المحافظة إصدار 140 حكمًا وقرارًا بحق أسرى مقدسيين، بينها 105 أوامر اعتقال إداري و18 حكمًا بالسجن الفعلي، إلى جانب 31 قرار حبس منزلي، و762 قرار إبعاد، و10 قرارات منع سفر.
ارتفاع غير مسبوق في عمليات الهدم
وسجلت محافظة القدس 288 عملية هدم وتجريف خلال النصف الأول من العام، منها 198 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، و66 حالة هدم ذاتي قسري، و24 عملية تجريف للأراضي.
وأكد التقرير أن هذا الرقم يعد الأعلى خلال السنوات الست الأخيرة، مقارنة بـ186 عملية خلال الفترة نفسها من عام 2025، في مؤشر على تصعيد سياسة التهجير القسري واستهداف الأحياء الفلسطينية.
كما وثقت المحافظة إصدار 352 إخطارًا وقرارًا جديدًا، بينها 175 قرار هدم، و71 قرار إخلاء، و98 إخطارًا بوقف البناء، و8 قرارات مصادرة.
استهداف المؤسسات والشخصيات الوطنية
وأشار التقرير إلى استمرار استهداف الشخصيات الوطنية والدينية، من خلال أوامر الإبعاد ومنع السفر والملاحقة القضائية، والتي طالت محافظ القدس عدنان غيث، والشيخ عكرمة صبري، ووزير شؤون القدس أشرف الأعور، وعددًا من أئمة المسجد الأقصى.
كما وثق التقرير تصاعد الاعتداءات على المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية، بما شمل مدارس الأونروا، ومركز يبوس، ومسرح الحكواتي، ومؤسسة برج اللقلق، إلى جانب التضييق على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
توسع استيطاني متواصل
وفي ملف الاستيطان، رصدت محافظة القدس 89 مشروعًا ومخططًا استيطانيا خلال النصف الأول من عام 2026، تضمنت إيداع 30 مخططًا لبناء 3790 وحدة استيطانية على مساحة 1782 دونمًا، والمصادقة على 21 مخططًا جديدًا لبناء 2435 وحدة استيطانية، إضافة إلى طرح سبعة مشاريع استيطانية جديدة تشمل 4245 وحدة استيطانية ومجمعات تجارية وخدمية.
وأكدت المحافظة أن هذه المعطيات تعكس تصعيدًا واسعًا في سياسات الاحتلال الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتسريع عمليات التهويد والتوسع الاستيطاني، وتقويض الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة.







