باريس - مصدر الإخبارية
بحثت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، اليوم الخميس، مع كبار مسؤولي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، سبل تعزيز التعاون المشترك وحشد الدعم الدولي لحماية التراث الثقافي الفلسطيني، ودعم قطاع التعليم، وحماية الصحفيين، إلى جانب الدفع نحو إدراج بلدة سبسطية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.
وجاءت اللقاءات، التي عُقدت في مقر المنظمة بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو السفير عادل عطية وأعضاء البعثة الفلسطينية، ضمن زيارة رسمية تستمر يومين.
تعزيز حماية التراث الفلسطيني
وخلال اجتماعها مع المدير العام المساعد لقطاع الثقافة في اليونسكو نايف الفايز، أكدت شاهين أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمة في صون التراث الثقافي الفلسطيني، خاصة في ظل ما يتعرض له من أخطار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشددت على أن حماية التراث الفلسطيني، بما في ذلك المواقع الأثرية في قطاع غزة، تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية تقع على عاتق المجتمع الدولي، داعية إلى تعزيز التعاون في مجالات التوثيق والرصد والتقييم الميداني، وإيفاد بعثات فنية متخصصة لرصد الانتهاكات التي تطال المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي.
كما طالبت بتوفير الدعم اللازم لإدراج بلدة سبسطية بشكل عاجل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، في ظل ما تتعرض له من تهديدات وانتهاكات، إضافة إلى تعزيز حماية عناصر التراث الثقافي غير المادي، مشيدة بحضور المدن الفلسطينية ضمن شبكة المدن الإبداعية التابعة لليونسكو.
دعم التعليم الفلسطيني
وفي اجتماعها مع المدير العام المساعد لقطاع التربية كون تشين، ناقشت شاهين التحديات التي تواجه قطاع التعليم الفلسطيني، خاصة في ظل استهداف المؤسسات التعليمية والطلبة والمعلمين.
وأكدت ضرورة توسيع تدخلات اليونسكو لدعم استمرار العملية التعليمية، وحماية المدارس، وتعزيز برامج التعليم في حالات الطوارئ، لا سيما في قطاع غزة، إلى جانب تطوير برامج الدعم الفني وبناء القدرات، بما يضمن حماية الحق في التعليم.
كما شددت على أهمية التعاون في تطوير المناهج الدراسية بما يعزز الهوية الثقافية الوطنية الفلسطينية ويواكب التطورات التعليمية الحديثة.
حماية الصحفيين وحرية الإعلام
وخلال لقائها مع نائب المدير العام لقطاع الاتصال والمعلومات ماريا غابرييل، استعرضت شاهين أوضاع الصحفيين الفلسطينيين، وما يتعرضون له من عمليات قتل واعتقال واستهداف للمؤسسات الإعلامية، إضافة إلى الانتهاكات المرتبطة بالفضاء الرقمي.
ودعت إلى الإسراع في التحقق من جميع حالات اغتيال الصحفيين الفلسطينيين، وتوسيع عمليات الرصد لتشمل مختلف الانتهاكات، بما فيها ما يتعرض له الصحفيون داخل السجون الإسرائيلية.
وأكدت أن حماية الصحفيين تمثل ركيزة أساسية لضمان حرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، مشددة على ضرورة ضمان المساءلة ووضع حد للإفلات من العقاب.
تعزيز التعاون مع اليونسكو
كما التقت شاهين المديرة العامة المساعدة لقطاع العلاقات الخارجية في اليونسكو ليديا آرثر بريتو، حيث حذرت من استمرار الانتهاكات التي تستهدف التعليم والتراث الثقافي والصحفيين، معتبرة أنها تشكل خرقًا للقانون الدولي ولقرارات المنظمة.
وأكدت أن استمرار عرقلة وصول بعثات الرصد الدولية إلى المواقع الفلسطينية يتطلب تعزيز آليات المتابعة وضمان تنفيذ قرارات اليونسكو بما يحافظ على مصداقية المنظمة ودورها الدولي.
وفي ختام الاجتماعات، أكدت وزيرة الخارجية تطلع دولة فلسطين إلى مواصلة التنسيق مع اليونسكو، وتعزيز آليات الاستجابة الطارئة، وتوفير الدعمين الفني والمالي لحماية التراث الثقافي الفلسطيني، وضمان تنفيذ قرارات المنظمة وصون التراث الفلسطيني باعتباره جزءًا أصيلًا من التراث الإنساني العالمي.




