متابعات - مصدر الإخبارية
دعت حركة حماس، اليوم الأربعاء، إلى عقد قمة عربية طارئة وعاجلة لمواجهة ما وصفته بمخططات إسرائيلية متصاعدة تستهدف تهجير سكان قطاع غزة، محذرة من أن هذه الخطط تمثل تهديدًا للأمن القومي العربي، ولا تقتصر تداعياتها على الشعب الفلسطيني وحده.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي، إن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن إعداد مخططات جديدة لتهجير أهالي قطاع غزة تؤكد خطورة ما يجري الإعداد له، مشيرًا إلى أن هذه المخططات تترافق مع إجراءات ميدانية تستهدف تدمير مقومات الحياة في القطاع، بما يدفع السكان إلى النزوح والرحيل قسرًا.
وأوضح قاسم أن استمرار عمليات القصف والتدمير الواسعة للبنية التحتية والمرافق المدنية يأتي، بحسب الحركة، في إطار سياسة تهدف إلى جعل الحياة في قطاع غزة غير قابلة للاستمرار، تمهيدًا لفرض واقع التهجير على السكان.
وطالب الناطق باسم حماس جامعة الدول العربية بعقد قمة عربية عاجلة لمواجهة هذا المشروع، معتبرًا أنه يشكل تحديًا مباشرًا لإرادة الدول العربية، ويمثل تهديدًا لمنظومة الأمن القومي العربي، ولا سيما لجمهورية مصر العربية التي قال إن المخطط يمس أمنها القومي بصورة مباشرة.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا يتجاوز بيانات الإدانة، ويتحول إلى خطوات سياسية ودبلوماسية عملية، تهدف إلى إفشال مخطط التهجير، ووقف الحرب على قطاع غزة، وإلزام إسرائيل بإنهاء عملياتها العسكرية ورفع الحصار عن القطاع.
وفي سياق متصل، انتقدت لجان المقاومة في فلسطين تصريحات صادرة عما يعرف بـ"مجلس السلام" بشأن عدم وجود دور مستقبلي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في ما وصفته بـ"غزة الجديدة".
وقالت اللجان، في بيان صحفي، إن هذه التصريحات تكشف، من وجهة نظرها، ما وصفته بـ"الدور المنحاز" للمجلس ومبعوثيه لصالح إسرائيل، معتبرة أن الطروحات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والإنساني في القطاع.
وأضافت أن أي مشاريع تستبعد دور الأونروا أو تختزل القضية الفلسطينية في الجانب الإنساني والإغاثي تمثل، بحسب البيان، محاولة لتجاوز الأبعاد السياسية والقانونية للقضية الفلسطينية، وتقويض حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل بشأن المبادرات الدولية والإقليمية المتعلقة بإدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى ترتيبات لوقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع.





