متابعات - مصدر الإخبارية
دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء، إلى الشروع في التطبيق العملي لبنود اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة، بالتزامن مع إعلان مجلس السلام بدء وصول معدات وآليات قوة الاستقرار الدولية المقرر نشرها في القطاع ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من الاتفاق.
وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، في تصريح صحفي، إن الحركة تأمل أن يشكل بدء وصول قوة الاستقرار الدولية خطوة أولى نحو تنفيذ المهام الموكلة إليها، وفي مقدمتها الفصل بين سكان قطاع غزة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على وقف الخروقات والانتهاكات المستمرة.
وأكد قاسم أن تطبيق خطة وقف الحرب يجب أن يبدأ بإدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وتوفير إغاثة حقيقية وعاجلة للسكان، وإلزام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب الكامل من القطاع، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار باعتبارها حقاً أصيلاً لجميع أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف مناطق غزة.
وجاءت تصريحات الحركة عقب إعلان مجلس السلام وصول دفعات من المركبات والآليات والمعدات اللوجستية التابعة لقوة الاستقرار الدولية، ونشره صوراً قال إنها توثق تجهيزات القوة التي ستتولى مهامها في قطاع غزة ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت قبل نحو أسبوع بوصول طلائع من جنود قوة الاستقرار الدولية إلى إسرائيل، في إطار الاستعدادات الجارية لنشر القوة داخل قطاع غزة، ضمن ترتيبات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية أن عناصر من أربع دول مشاركة في القوة الدولية وصلوا إلى إسرائيل، حيث بدأت التجهيزات الميدانية الخاصة بانتشارهم، بما يشمل إنشاء مركز دعم لوجستي قرب معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة بمحاذاة الحدود المصرية.
كما أشارت التقارير إلى أن إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية مخصصة لاستقبال قوة الاستقرار الدولية بالقرب من كيبوتس ريعيم، على مسافة تقارب ستة كيلومترات من حدود قطاع غزة، وتبلغ طاقتها الاستيعابية نحو عشرة آلاف جندي، لتكون مركزاً لعمليات التنسيق والإسناد اللوجستي.
ومن المقرر أن تضطلع القاعدة الجديدة بإدارة التنسيق بين القوات الدولية المشاركة في مهمة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب عملها كمركز بديل لمركز كريات غات، الذي يضم عسكريين من عدة دول، بينها الولايات المتحدة، لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق والإشراف على آليات الالتزام به.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط مطالب فلسطينية بضرورة الانتقال من مرحلة الترتيبات اللوجستية إلى التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق، بما يشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب القوات، وإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء إعادة إعمار القطاع.






