رام الله - مصدر الإخبارية
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، بأشد العبارات مخططًا استيطانيًا وصفته بـ"الخطير"، يستهدف إقامة وتمركز مستوطنين في نحو 100 موقع داخل المناطق المصنفة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن المشروع يمثل تصعيدًا جديدًا في السياسات الاستيطانية الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن المخطط تقوده مجموعات ومنظمات استيطانية، من بينها ما يسمى بـ"اتحاد المزارع الاستيطانية"، ويحظى بدعم مباشر من وزراء في الحكومة الإسرائيلية، في خطوة اعتبرتها تحديًا صارخًا للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، وعلى رأسها اتفاقيات أوسلو.
وأكدت أن المخطط يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى توسيع الاستيطان الاستعماري داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض تغييرات ميدانية بالقوة، بما يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار ويستهدف بشكل مباشر إمكانية تنفيذ حل الدولتين.
"جريمة حرب ممنهجة"
وشددت وزارة الخارجية على أن المشروع الاستيطاني الجديد يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، بما يخدم مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني.
وأكدت الوزارة أنه لا سيادة لإسرائيل على أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مشددة على أن الاحتلال والاستيطان بجميع أشكاله يفتقران إلى أي شرعية قانونية، ويخالفان قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأضافت أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي ومنظومة الاستيطان الاستعماري يمثلان السبب الرئيسي لاستمرار حالة عدم الاستقرار وغياب الأمن والسلام في المنطقة، معتبرة أن غياب المساءلة الدولية يشجع المسؤولين الإسرائيليين على مواصلة ارتكاب الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
دعوة لتحرك دولي عاجل
ودعت الوزارة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، إلى اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لوقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالامتثال لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما طالبت بتنفيذ الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي، والضغط على الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن مخططاتها الاستيطانية والالتزام بالاتفاقيات الموقعة، بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن وقف الاستيطان يمثل شرطًا أساسيًا للحفاظ على فرص السلام، محذرة من أن استمرار تنفيذ هذه المخططات سيؤدي إلى مزيد من التوتر وتقويض أي جهود دولية لإحياء العملية السياسية.






