وكالات - مصدر الإخبارية
أعلن رئيس الوزراء السلوفيني يانيز يانشا عزمه اتخاذ خطوات لإعادة صياغة سياسة بلاده تجاه إسرائيل، تشمل نقل السفارة السلوفينية من تل أبيب إلى القدس، والعمل على إلغاء قرار الحكومة السابقة القاضي بالاعتراف بدولة فلسطين، وذلك في إطار ما وصفه بإصلاح العلاقات الثنائية بين ليوبليانا وتل أبيب.
وفي مقابلة مع صحيفة "يسرائيل هيوم"، قال يانشا إن حكومته ستلتزم بما اعتبره "القانون السلوفيني"، مشيرًا إلى أن قرار الاعتراف بدولة فلسطين الصادر عن الحكومة السابقة يخالف القوانين المحلية، وأن إلغاءه كان أحد الشروط الأساسية التي طرحها حزبه خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي.
وأوضح أن شركاء الائتلاف وافقوا على هذا التوجه، مضيفًا أن الحكومة الجديدة تعتزم وقف تنفيذ القرار السابق والبدء بإجراءات مراجعته.
نقل السفارة إلى القدس
وأكد يانشا أن حكومته تخطط لنقل السفارة السلوفينية إلى القدس، في خطوة من شأنها أن تمثل تحولًا في السياسة الخارجية لسلوفينيا إذا جرى تنفيذها رسميًا، وسط توقعات بأن تثير هذه الخطوة ردود فعل داخل الاتحاد الأوروبي وعلى الصعيد الدولي.
وأشار رئيس الوزراء السلوفيني إلى أن بلاده وإسرائيل تواجهان تحديات مشتركة، من بينها الإرهاب والتطرف والضغوط الجيوسياسية، معتبراً أن تعزيز التعاون بين البلدين يمثل أولوية لحكومته.
وأضاف أن إسرائيل تعد، بحسب تعبيره، "واحدة من أهم حلفاء أوروبا"، داعياً إلى توسيع مجالات التعاون بين الجانبين بدلاً من تقليصها.
ترحيب إسرائيلي
من جانبها، رحبت الحكومة الإسرائيلية بتصريحات يانشا، حيث اعتبر وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين أن التوجه نحو إلغاء الاعتراف بدولة فلسطين ونقل السفارة إلى القدس يمثل "قرارًا مهمًا" ويعكس متانة العلاقات بين البلدين.
كما وصف وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية أميشاي تشيكلي يانشا بأنه "صديق حقيقي لإسرائيل"، مشيراً إلى أن تنفيذ نقل السفارة سيجعل سلوفينيا أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تنقل سفارتها إلى القدس.
مراجعة قرارات الحكومة السابقة
وفي سياق متصل، كانت الحكومة السلوفينية الجديدة قد ألغت، عقب تشكيلها، قرارًا سابقًا فرض قيودًا على تصدير ونقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، موضحة أن تجارة الأسلحة تخضع بالفعل للقوانين الوطنية ولوائح الاتحاد الأوروبي، ما يجعل استمرار تلك القيود غير ضروري، بحسب بيانها.
ويأتي إعلان الحكومة الجديدة ضمن توجه أوسع لإعادة تقييم عدد من القرارات التي اتخذتها الإدارة السابقة، بما في ذلك الملفات المرتبطة بالعلاقات مع إسرائيل والسياسة الخارجية لسلوفينيا.







