متابعات - مصدر الإخبارية
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في عدد من محافظات الضفة الغربية، شملت اقتحامات لبلدات وقرى، وإغلاق مداخل رئيسية، وتنفيذ حملات مداهمة واعتقال، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أغلقت قوات الاحتلال مداخل عدد من البلدات والقرى شمال غرب المحافظة، من بينها حاجزا النبي صالح وعابود، إضافة إلى مدخل مدينة روابي وبلدة عطارة، كما أقامت حواجز عسكرية على مدخلي عين سينيا وعطارة، ومنعت حركة المركبات في الاتجاهين، ما تسبب بإعاقة تنقل المواطنين وشل الحركة في المنطقة.
وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قرية عابود، وداهمت عدداً من المحال التجارية، واستولت على تسجيلات كاميرات المراقبة، بينما واصلت إغلاق مداخل القرية ومدخل النبي صالح لساعات طويلة.
كما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات أخرى في قرى وبلدات دير جرير، والطيبة، وسلواد، والمزرعة الشرقية شرق رام الله، إلى جانب قرية المزرعة الغربية شمال غرب المحافظة، دون تسجيل حالات اعتقال، فيما اقتحمت في وقت سابق وسط مدينة رام الله وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي شرق رام الله، هاجم مستوطنون أطراف قرية المغير، حيث أقدموا على قص سياج حديدي يحيط بأرض زراعية، قبل إطلاق مواشيهم داخلها، الأمر الذي ألحق أضراراً بالمحاصيل والأشجار، في إطار اعتداءات متكررة تستهدف الأراضي الزراعية في المنطقة.
وفي محافظة طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية تياسير بعد منتصف الليل، وداهمت عدداً من منازل المواطنين، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تنسحب دون تنفيذ اعتقالات، فيما اعتقلت لاحقاً الشاب معاذ إبراهيم صوافطة أثناء مروره عبر حاجز عورتا جنوب نابلس.
وفي محافظة نابلس، تسللت قوة إسرائيلية خاصة إلى شارع القدس قرب مخيم بلاطة، وحاصرت منزلاً يعود لعائلة أبو الليل، قبل أن تدفع بتعزيزات عسكرية إلى المكان وتعتقل الشاب فرج أبو الليل. وخلال العملية، أصيب طفل يبلغ من العمر 14 عاماً بعد تعرضه للضرب من قبل جنود الاحتلال، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، أطراف بلدة قبلان جنوب نابلس، في محاولة للاستيلاء على أحد المنازل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي الذين تصدوا لهم.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين فارس محمود الحمامدة أثناء رعيه الأغنام في قرية الديرات شرق يطا، ومحمود أحمد أبو عرام في منطقة واد رحيلة بمسافر يطا، عقب ملاحقة رعاة الأغنام.
وشهدت المنطقة أيضاً اعتداءً نفذه مستوطنون على منزل المواطن نظام طالب شلالدة في واد سعير، حيث حاولوا إدخال أغنامهم إلى محيط المنزل، إلا أن تصدي صاحب المنزل حال دون ذلك.
وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال عدداً من الحواجز العسكرية على مداخل مدينة الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت طرقاً رئيسية وفرعية باستخدام البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، ما تسبب في تقييد حركة المواطنين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد الميداني في الضفة الغربية، حيث تتواصل عمليات الاقتحام والاعتقال والإغلاقات العسكرية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والأراضي الزراعية، وسط معاناة متزايدة للسكان جراء القيود المفروضة على الحركة والتنقل.







