القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
شهدت وزارة الخارجية الأمريكية توقيع اتفاق مبدئي بين إسرائيل ولبنان برعاية مباشرة من واشنطن، دون الكشف عن تفاصيل كاملة أو جدول زمني محدد للتنفيذ حتى الآن. ويركز هذا التفاهم الجديد على صياغة أسس استراتيجية واضحة للمرحلة المقبلة، في وقت تتزايد فيه المساعي الإيرانية المستمرة لإعادة فرض هيمنة حزب الله وتحويل لبنان إلى دولة مواجهة بالوكالة.
السيادة المتبادلة وفصل الجبهة اللبنانية عن طهران
ويقول المحلل الاسرائيلي رون بن يشاي إن المبدأ الأول للاتفاق يرتكز على الاعتراف المتبادل بالسيادة، مما يجرّد عناصر حزب الله من أي شرعية لشن هجمات نحو الداخل الإسرائيلي دون غطاء حكومي رسمي.
ويضيف أنه "في المقابل، تعهدت إسرائيل بالانسحاب إلى الحدود الدولية ومناقشة النقاط المتنازع عليها فور زوال التهديد، مما يشكل خطوة عملية أولى نحو محاصرة النفوذ الإيراني وفصل الجبهات".
انسحاب مشروط بنزع السلاح والرقابة الأمريكية
ويشير إلى أن "المبدأ الثاني والأساسي يربط انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب اللبناني بعمليات نزع سلاح حزب الله الثقيل والخفيف بشكل كامل وتأمين المناطق الأمنية الحالية. ولن يكون هذا الانسحاب تلقائياً بأي حال، بل سيعتمد مباشرة على تقييم أداء الجيش اللبناني والآلية الرقابية العامة والاشراف الأمريكي الصارم بقيادة وزير الخارجية ماركو روبيو".
تجريد حزب الله من الشرعية وحوافز مالية بيروت
ويرى أن هذا الاتفاق يضع حزب الله في مواجهة مباشرة مع بيئته بعد خسارته صفة "المدافع"، وتحميله مسؤولية دمار القرى الشيعية ونزوح نحو مليون مواطن عن ديارهم.
ويتابع: "لدعم موقف الحكومة اللبنانية، قدمت الولايات المتحدة حافزاً مالياً فورياً بقيمة 130 مليون دولار مقسمة بين مساعدات إنسانية وعسكرية لتشجيع الدولة على التنفيذ والالتزام".
وعود الاتفاقيات وعقدة السوابق التاريخية الفاشلة
ويختم بأنه "على رغم الأهمية السياسية لهذا الاتفاق، فإن الذاكرة التاريخية تدفع الخبراء إلى الحذر الشديد وخفض سقف التوقعات استناداً لتجارب سابقة مريرة في البيئة اللبنانية المعقدة. ويعيد المشهد الحالي للأذهان فشل اتفاق السلام عام 1983 الذي بقي حبراً على ورق، إلى جانب عجز قرار الأمم المتحدة 1701 عن تحقيق أهدافه على أرض الواقع".





