القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
وجه المستشار القانوني لمنطقة الضفة الغربية المحتلة "يهودا والسامرة" في مكتب المدعي العام العسكري، المقدم كوبي ماركوس، انتقادات لقيادة الجيش الإسرائيلي، متهماً إياها بفرض قيود مرورية وإغلاق طرق في أنحاء الضفة الغربية بصورة وصفها بالتعسفية، وبما يخالف الأوامر العسكرية والالتزامات التي قُدمت سابقاً للمحكمة العليا الإسرائيلية.
وبحسب تقرير صحيفة "هآرتس"، جاءت هذه الانتقادات في رسالة رسمية بعث بها ماركوس إلى قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، دعا فيها إلى معالجة ما وصفه باستمرار تجاوز التعليمات والالتزامات القانونية المتعلقة بحرية الحركة في الضفة الغربية.
ووفق مصادر مطلعة على مضمون الرسالة، فإن المستشار القانوني يرصد حالة وصفها بـ"فوضى القيادة والقانون" في إدارة القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين، مشيراً إلى أن العديد من إجراءات تقييد الحركة، بما فيها الحواجز التي تستمر لأكثر من 24 ساعة، تُفرض بقرارات ميدانية دون استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، ودون التنسيق مع الجهات المختصة أو الحصول على الموافقات القانونية المطلوبة.
وأكد ماركوس أن هذه الممارسات لا تمثل حالات فردية، بل باتت نمطاً متكرراً ومستمراً داخل آليات عمل الجيش في الضفة الغربية، خاصة في ما يتعلق بإدارة القيود على الحركة.
وأوضح أن أداء الجيش في هذا الملف تراجع بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر، رغم تحذيرات قانونية سابقة من هذا المسار، مشيراً إلى أن القادة الميدانيين وسّعوا من استخدام الحواجز والإغلاقات بشكل يتجاوز الترتيبات التي التزمت بها الدولة أمام المحكمة العليا عام 2017.
كما لفت إلى أن الالتزامات القانونية، بما في ذلك نشر الأوامر المتعلقة بالقيود على الحركة باللغة العربية، ليست مجرد توصيات إدارية، بل واجب قانوني يهدف إلى تمكين السكان الفلسطينيين من معرفة الإجراءات المتخذة بحقهم واتخاذ قراراتهم القانونية بناءً عليها.
وحذرت الرسالة من أن تجاهل هذه الالتزامات أو فرض إجراءات دون إعلان قانوني منظم يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإداري والقانون الدولي الإنساني، ويؤثر على الحقوق الأساسية للسكان المدنيين في الضفة الغربية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل داخل الأوساط القانونية الإسرائيلية بشأن آليات فرض القيود على الحركة في الضفة الغربية، والتوازن بين الاعتبارات الأمنية والالتزامات القانونية تجاه السكان الفلسطينيين.





