وكالات_مصدر الاخبارية:
يمهد الإعلان الدرامي عن استقالة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الطريق رسميًا أمام عمدة مانشستر الكبرى، آندي بيرنهام، لتولي قيادة حزب العمال ودخول "داونينغ ستريت". وبموجب التوقعات السياسية الحالية، يتجه بيرنهام لخلافة ستارمر بالتزكية ودون معركة انتخابية داخلية معقدة، ليصبح بذلك سابع رئيس وزراء للبلاد خلال عقد واحد فقط.
ويأتي هذا الصعود السريع بعد تحقيق بيرنهام، الملقب بـ "ملك الشمال"، فوزًا ساحقًا بنسبة 55% في انتخابات برلمانية خاصة، وهي خطوة دستورية إلزامية لتمكينه من قيادة الحزب والحكومة. ويُنظر إلى الرجل البالغ من العمر 56 عامًا كمنقذ لشعبية حزب العمال، مستندًا إلى رصيد سياسي وجماهيري كبير يفوق بقية منافسيه بفضل نجاحاته السابقة كعمدة.
وتاريخيًا، عُرف بيرنهام بمواقفه الداعمة لإسرائيل، حيث تعهد عام 2015 بأن تكون زيارته الخارجية الأولى لها، وهاجم بشدة حركة المقاطعة الدولية (BDS). إلا أن مواقفه شهدت تحولاً لافتًا عقب حرب الإبادة على غزة، حيث كان من أوائل قادة الحزب الذين تمردوا على خط ستارمر وطالبوا بوقف فوري لإطلاق النار واعتراف عاجل بالدولة الفلسطينية.
وفي الآونة الأخيرة، عبر بيرنهام عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ "الدمار غير المتناسب" في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة خضوع إسرائيل لعملية تحقيق كاملة والمساءلة الدولية. ورغم هذا الانتقاد، لا يزال يتجنب وصف الجرائم بـ "الإبادة الجماعية"، الأمر الذي يعرضه لهجوم مستمر من أجنحة اليسار المتطرف داخل بريطانيا والتي ما زالت تصنفه كصهيوني.





