رام الله - مصدر الإخبارية
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الأحد، قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع وفد نقابي يوناني من دخول الأراضي الفلسطينية وترحيل أعضائه، بعد إخضاعهم للتحقيق والاستجواب واحتجازهم لساعات طويلة، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون الدولي واستهدافاً مباشراً للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
وقالت الوزارة في بيان صحفي إن الوفد اليوناني كان قد لبّى دعوة رسمية من الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين للمشاركة في زيارة تضامنية مع الحركة العمالية الفلسطينية، إلا أن سلطات الاحتلال منعته من دخول البلاد وأقدمت على ترحيله بعد احتجازه والتحقيق معه.
وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء التعسفي وغير القانوني يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللحقوق والحريات النقابية، ويعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف عزل الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية عن محيطها الدولي، ومنع الوفود الأجنبية والمتضامنين من الاطلاع على واقع الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وأضافت أن الاحتلال لا يكتفي بانتهاك حقوق الفلسطينيين وحرياتهم الأساسية، بل يواصل أيضاً استهداف الوفود الدولية والمتضامنين الأجانب والاعتداء على حقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي، في محاولة لإسكات الأصوات الداعمة للحقوق الفلسطينية ومنع الشهود الدوليين من نقل صورة الأوضاع على الأرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشددت الوزارة على أن منع الوفد النقابي اليوناني يأتي في سياق محاولات الاحتلال الحد من موجة التضامن الدولي المتصاعدة مع الشعب الفلسطيني، وعرقلة جهود المؤسسات الدولية والنقابية الرامية إلى دعم الحقوق الفلسطينية ومتابعة أوضاع العمال الفلسطينيين في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة.
وطالبت وزارة الخارجية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والنقابية الدولية، بما في ذلك منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي لنقابات العمال والحركة النقابية العالمية، بإدانة هذه الممارسات واتخاذ خطوات عملية وجادة للضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها التعسفية بحق الوفود الأجنبية والمتضامنين الدوليين.
كما دعت إلى إلزام إسرائيل باحترام التزاماتها القانونية الدولية، وضمان حرية وصول الوفود والمؤسسات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتمكينها من ممارسة أنشطتها ومهامها بحرية ودون قيود.







