متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية، مساء اليوم السبت، سلسلة اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون إسرائيليون طالت قرى وبلدات في محافظات نابلس ورام الله والخليل، وسط تصعيد متواصل في الهجمات التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم، وبحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ففي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون قريتي بورين وجالود جنوب المدينة، حيث أقدموا على رشق منزل عائلة الطوباسي في قرية جالود بالحجارة، ما تسبب بأضرار مادية دون تسجيل إصابات. وأفادت مصادر محلية بأن العائلة تتعرض بشكل شبه يومي لاستهداف متكرر، في ظل وجود بؤرة استيطانية أقيمت في محيط منزلها، ما يزيد من حالة التوتر والتهديد المستمر للسكان.
وفي السياق ذاته، شهدت قرية بورين هجومًا من مجموعة مستوطنون اقتحمت أطراف القرية، حيث أطلقوا الرصاص الحي تجاه الشبان الفلسطينيين، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي، دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات حتى اللحظة.
وفي شمال شرق رام الله، أفاد عضو مجلس بلدية ترمسعيا، عوض أبو سمرة، أن مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجمت البلدة من الجهة الشرقية، وقامت برعي مواشيها داخل أراضي المواطنين المزروعة بأشجار الزيتون، وبين المنازل، في خطوة وُصفت بأنها استفزازية تهدف إلى الضغط على السكان ودفعهم لمغادرة أراضيهم.
وأضاف أبو سمرة أن المستوطنين حاصروا منزل المواطن علاء حجاز في المنطقة الشرقية من البلدة، وحاولوا اقتحامه، في وقت اقتحمت فيه قوات الاحتلال المنطقة، دون أن تُسجل مواجهات مباشرة، لكنها وفرت الحماية للمستعمرين خلال تنفيذ اعتدائهم.
كما أفادت مصادر أمنية بأن مجموعة أخرى من المستوطنين هاجمت المنطقة الغربية من بلدة سنجل، فيما أكد شهود عيان أن الأهالي تصدوا للهجوم، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال التي تولت تأمين الحماية للمستوطنين خلال تحركاتهم في المنطقة، دون تسجيل إصابات.
وفي محافظة الخليل، هاجم مستوطنون مساء اليوم رعاة ماشية في خربة “ادقيقة” بمسافر يطا جنوب المحافظة، حيث حاولوا الاعتداء عليهم وسرقة مواشيهم، وفق ما أفاد به الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة.
وأشار مخامرة إلى أن الهجوم وقع تحت حماية جنود الاحتلال الذين تدخلوا في الموقع، وقاموا باعتقال ثلاثة مواطنين من عائلة كعابنة، وهم: إبراهيم عدنان كعابنة، وسليمان يوسف كعابنة، وإبراهيم جميل النجادة، في تطور يعكس تصاعد الاعتداءات بحق سكان المسافر وممتلكاتهم.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، والتي تشمل الاعتداء على المنازل، والأراضي الزراعية، ورعاة الماشية، وسط استمرار التوتر الميداني وغياب أي إجراءات لوقف هذه الهجمات المتكررة.






