رام الله –مصدر الاخبارية:
أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن 65 طالباً من طلبة الثانوية العامة يقبعون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث جرى حرمانهم بشكل كامل من التقدم للامتحانات الوزارية هذا العام. وأوضح النادي أن هؤلاء الطلبة، إلى جانب مئات المعتقلين من مختلف المراحل الدراسية، يواجهون منذ بدء حرب الإبادة ظروفاً قاسية للغاية تتنوع بين التعذيب الجسدي والنفسي، وحرمانهم من عائلاتهم ومن حقهم الأساسي في التعليم.
وأكد البيان أن سلطات الاحتلال صعدت بشكل غير مسبوق من حملات الاعتقال الممنهجة التي تستهدف الطلبة الأطفال والشباب في كافة المراحل التعليمية بمختلف محافظات الوطن. وأشار النادي إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق تحولات خطيرة وجذرية فرضتها إدارة السجون، مستهدفةً سلب كافة المنجزات الحقوقية التي انتزعها الأسرى عبر عقود من النضال المرير، وفي مقدمة تلك المنجزات المسيرة التعليمية والأكاديمية.
وشدد نادي الأسير على أن حق المعتقلين في التعليم شكل على مدار سنوات طويلة جبهة نضال بارزة ضد محاولات إدارة السجون لتجهيلهم وفرض العزلة الثقافية عليهم. ورغم نجاح الأسرى سابقاً في ترسيخ هذا الحق وتحويل السجون إلى منارات للعلم، إلا أن منظومة الاحتلال سارعت مع بدء العدوان إلى سلب كافة الحقوق الإنسانية، محولةً المعتقلات إلى زنازين مغلقة للتعذيب والتنكيل اليومي المستمر.
وتابع النادي موضحاً أن منظومة السجون الإسرائيلية تمارس اليوم سياسة انتقامية متكاملة الأركان، تقوم على الإذلال والتعذيب الممنهج بهدف تحطيم البنية النفسية والجسدية للأسرى الفلسطينيين. وأضاف أن هذه الإجراءات العقابية والاعتداءات الوحشية لا تستثني الأطفال والطلبة المعتقلين، بل يتم التعامل معهم بظروف احتجاز لا إنسانية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية والمعايير الدولية الخاصة بحماية حقوق القاصرين والمدنيين.
ختاماً، وجه نادي الأسير نداءً عاجلاً للمنظمات الحقوقية الدولية وهيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والطفل للتحرك الفوري وتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه الجرائم المتصاعدة. ودعا النادي إلى الضغط الجاد على سلطات الاحتلال لوقف استهداف المسيرة التعليمية للطلبة، وإنهاء سياسات التعذيب الممنهجة التي تشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية حقوق الطفل وقواعد القانون الدولي الإنساني.







