نيويورك - مصدر الإخبارية
حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المالي والضغط من أجل السماح بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
جاءت تصريحات فليتشر خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي، خُصص لمناقشة الوضع الإنساني في غزة، حيث استعرض واقع الأزمة المتفاقمة في القطاع.
"انخفاض الجوع… لكن مع استمرار الحرمان"
وأوضح المسؤول الأممي أن نسبة الأسر التي تعاني من الجوع تراجعت من 92% إلى 36%، لكنه شدد على أن السكان ما زالوا يفتقرون إلى مقومات الحياة الأساسية، في ظل استمرار القيود على الإمدادات الإنسانية.
وقال إن المدنيين في غزة ما زالوا يتعرضون للقتل والإصابة بشكل يومي، رغم تراجع حدة القتال المباشر، مشيراً إلى أن نحو ألف فلسطيني قُتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار، بينهم أكثر من 250 طفلاً.
تحذير من انهيار إنساني شامل
وأضاف فليتشر أن قطاع غزة ما يزال "أخطر مكان في العالم" بالنسبة لإيصال المساعدات الإنسانية وعمل العاملين في المجال الإغاثي، لافتاً إلى مقتل نحو 600 عامل إغاثة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي العاملين الإنسانيين الذين قُتلوا عالمياً.
وأشار إلى أن أكثر من 70% من السكان بحاجة إلى مأوى مناسب، في حين تعاني الخدمات الأساسية من شبه انهيار، مع عدم وجود أي مستشفى يعمل بكامل طاقته، بحسب منظمة الصحة العالمية.
كما حذرت منظمة اليونيسف من صعوبات كبيرة في الحصول على المياه، خصوصاً لأكثر من 1.1 مليون طفل في القطاع.
أزمة مياه وصحة متفاقمة
وتحدث فليتشر أيضاً عن تدهور خدمات الصرف الصحي، وتزايد حالات الإصابة الناتجة عن ظروف معيشية صعبة، بما في ذلك ارتفاع حالات التعرض لعضات القوارض، محذراً من خطورة هذا المؤشر على الوضع الصحي العام.
كما أشار إلى نقص حاد في المولدات ووقود التشغيل وقطع الغيار، ما يجبر السكان على اللجوء إلى حلول بديلة مكلفة وخطيرة، مثل نقل المياه لمسافات طويلة وتنفيذ عمليات إجلاء طبي معقدة.
واختتم المسؤول الأممي بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل، لمنع مزيد من التدهور الإنساني في قطاع غزة.







