نيويورك - مصدر الإخبارية
قالت مسؤولة السياسات الإنسانية العالمية في أوكسفام الدولية، بشرى الخالدي، إن منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يشكل جزءاً من سياسة العقاب الجماعي المفروضة على الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها الخالدي أمام مجلس الأمن الدولي في جلسة خُصصت لمناقشة القضية الفلسطينية ضمن بند "الوضع في الشرق الأوسط".
وأكدت الخالدي أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تواصل التدهور، مشيرة إلى أن "إسرائيل تواصل قتل المدنيين الفلسطينيين وحصارهم داخل القطاع، في مساحة جغرافية ضيقة ومكتظة بالسكان".
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية تمنع المنظمات الإنسانية، بما في ذلك مؤسسات الأمم المتحدة، من أداء مهامها الإنسانية بشكل طبيعي، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل جزءاً من العقاب الجماعي الواقع على سكان القطاع.
دعوة إلى المحاسبة والتحرك العاجل
وشددت الخالدي على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، داعية مجلس الأمن إلى الانتقال من مرحلة النقاشات والتقارير إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لمحاسبة الأطراف المعنية.
وقالت إن الحاجة أصبحت ملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات والخدمات الأساسية.
"التاريخ سيتذكر ما إذا تحرك المجلس أم لا"
وفي رسالة مباشرة إلى أعضاء مجلس الأمن، أكدت الخالدي أن التاريخ لن يحكم على عدد الاجتماعات أو التقارير التي نوقشت بشأن غزة، بل على حجم التحرك الفعلي لإنقاذ الأرواح.
وقالت:
"إن التاريخ لن يتذكر عدد التقارير التي أُعدت أو عدد الاجتماعات التي عُقدت بشأن غزة، بل سيتذكر ما إذا كان هذا المجلس قد تحرك بسرعة وشجاعة وإنسانية في وقت كانت فيه الأرواح تُدمَّر أمام أعين الجميع".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وسط مطالب متزايدة بزيادة تدفق المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى المدنيين دون عوائق.





