القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، اليوم الجمعة، حكومة بنيامين نتنياهو، محمّلًا إياها مسؤولية التدهور المتسارع في علاقات "إسرائيل" الخارجية، ولا سيما مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على خلفية المواقف الإسرائيلية الرافضة للاتفاق الأمريكي الإيراني الهادف إلى إنهاء الحرب.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، حذر لابيد من عزلة دبلوماسية متفاقمة، قائلاً: "إذا لم نغيّر حكومة نتنياهو سريعاً، فإن علاقات إسرائيل الخارجية ستتلاشى".
وأشار لابيد إلى سلسلة من التطورات التي شهدتها الساعات الأخيرة، وتعكس حجم التوتر المتزايد مع الحلفاء الدوليين، من بينها انتقادات علنية صدرت عن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تجاه وزيري اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، إلى جانب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهم فيها نتنياهو بإظهار "عدم مسؤولية" في التعامل مع الملف اللبناني.
ولفت إلى قرار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قطع التواصل مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في خطوة تعكس اتساع الخلافات مع الشركاء الأوروبيين.
وفي السياق، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الأوساط السياسية الإسرائيلية تعيش حالة من "الصدمة" عقب الانتقادات الحادة التي وجهها فانس لوزراء الحكومة، مشيرة إلى أن تل أبيب فضّلت عدم الرد تفادياً لتفاقم التوتر مع إدارة ترامب.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية أن تصريحات فانس فُهمت داخل إسرائيل باعتبارها إشارة إلى احتمال إعادة النظر في مستوى الدعم العسكري الأمريكي، في حال استمرت الانتقادات الإسرائيلية العلنية لسياسات الإدارة الأمريكية.
وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد أعلن سابقاً أن "اتفاق ترامب لا يلزمنا"، فيما وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الاتفاق بأنه "سيئ للعالم الحر"، داعياً إلى مواصلة الجهود لإسقاط النظام الإيراني بصورة منفردة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حراكاً متسارعاً، إذ أعلنت وزارة الخارجية السويسرية إلغاء اجتماع كان مقرراً عقده اليوم في منتجع بورغنستوك بين وفدين أمريكي وإيراني، بعد إعلان البيت الأبيض تأجيل زيارة نائب الرئيس جي دي فانس إلى سويسرا، مع استمرار التحضيرات للمباحثات الفنية بين الجانبين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان قد وقّعا إلكترونياً، برعاية باكستانية، على "مذكرة تفاهم إسلام آباد" الهادفة إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير الماضي، والتي تنص على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، تمهيداً لمفاوضات تمتد 60 يوماً بشأن الملف النووي ورفع العقوبات.
وفي هذا الإطار، أكد ترامب أن بلاده تتوقع التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، فور دخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ، وهو ما يواجه معارضة من أطراف بارزة داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية.







