القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، أجرته صحيفة “معاريف” بالتعاون مع مؤسسة “لازار ريسيرش” ومنظمة “بانل فور أول”، أن حزب “ياشار!” بقيادة غادي آيزنكوت يتقدم على حزب “الوحدة” بزعامة نفتالي بينيت، ويعادل في قوته الانتخابية حزب الليكود الذي يواصل تراجعاً ملحوظاً في ظل التطورات الإقليمية، وخاصة بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب نتائج الاستطلاع، حصل حزب الليكود على 21 مقعداً فقط، وهو ما اعتُبر أحد أدنى مستوياته في الفترة الأخيرة، فيما نال حزب “ياشار!” العدد ذاته من المقاعد، في دلالة على صعود متسارع لقوة آيزنكوت داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
كما أشار الاستطلاع إلى أن كتلة المعارضة، باستثناء الأحزاب العربية، استعادت القدرة على تشكيل أغلبية برلمانية تصل إلى 61 مقعداً، بينما تحصل الأحزاب العربية على 10 مقاعد، في حين تراجعت قوة الكتلة الحكومية إلى 49 مقعداً فقط.
وأظهرت النتائج أن التحالفات السياسية الافتراضية داخل المعارضة قد تعزز من قوتها، حيث تُظهر بعض السيناريوهات أن الجمع بين آيزنكوت وبينيـت يمنح الكتلة زخماً أكبر في توزيع المقاعد، رغم اختلاف نتائج قيادة القوائم.
وفي توزيع المقاعد، جاء الليكود بـ21 مقعداً، يليه “ياشار!” بـ21 مقعداً، ثم تحالف “معاً” بـ20 مقعداً، فـ“الديمقراطيون” بـ10 مقاعد، و“يسرائيل بيتينو” بـ10 مقاعد، و“شاس” بـ9 مقاعد، و“عوتسما يهوديت” بـ8 مقاعد، و“يهدوت هتوراه” بـ7 مقاعد، إضافة إلى قوى عربية وحزبية أخرى بنسب متفاوتة.
وأشار الاستطلاع أيضاً إلى أن دمج قوائم بينيت وآيزنكوت قد يرفع عدد مقاعد القائمة المشتركة المحتملة إلى 37 مقعداً، ما يعكس ديناميات سياسية جديدة داخل المعارضة، لكنه في الوقت ذاته لا يضمن بالضرورة تشكيل “كتلة مانعة” مستقرة.
كما لفتت نتائج الاستطلاع إلى تزايد القلق الشعبي داخل إسرائيل من الخلافات بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث عبّر 49% من المشاركين عن قلقهم من هذا التوتر، مقابل 43% غير قلقين.
ويعكس الاستطلاع، وفق محللين، حالة إعادة تشكيل تدريجية في الخريطة السياسية الإسرائيلية، مع تراجع ثقة الناخبين بالائتلاف الحاكم، وصعود شخصيات أمنية سابقة إلى واجهة المنافسة السياسية.







