القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية والجيش الإسرائيلي يعارضون بشدة مبادرة سياسية يروج لها عدد من وزراء الحكومة، تقترح إقامة "إمارة مستقلة" في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، تنفصل عن السلطة الفلسطينية وتنضم لاحقاً إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل ودول عربية.
وبحسب التقرير، تعتبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الخطة غير قابلة للتطبيق عملياً، وتحذر من أنها قد تدفع إسرائيل إلى تدخل مباشر في صراعات داخلية فلسطينية، بما قد يفاقم التوتر في الضفة الغربية المحتلة.
وجاءت هذه التطورات خلال نقاش عُقد في لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بمشاركة وزير الاقتصاد نير بركات، وعدد من المشاركين الذين قُدموا كممثلين لعائلات من الخليل، حيث طُرحت فكرة إدارة محلية تعتمد على البنية العشائرية بدل السلطة الفلسطينية.
وخلال الجلسة، ادعى المشاركون قدرتهم على فرض النظام وتوفير الحماية للسكان في مناطق نفوذهم، إلى جانب دعوتهم لتخفيف الإجراءات الأمنية الإسرائيلية بحقهم، بما في ذلك تقليص الاعتقالات ووقف المداهمات.
في المقابل، أبدى وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي دعماً للمبادرة، واعتبرها "بديلاً مهماً" للسلطة الفلسطينية، مشيراً إلى إمكانية اعتماد نموذج حكم محلي قائم على العشائر في الضفة الغربية.
لكن مصادر أمنية إسرائيلية رفضت هذه الطروحات، مؤكدة أن الشخصيات التي يتم الترويج لها لا تمتلك نفوذاً شعبياً حقيقياً في الخليل، ولا تمثل قيادات اجتماعية فاعلة على الأرض، محذرة من منح مثل هذه المبادرات شرعية سياسية داخل الكنيست.
وأضافت المصادر أن تنفيذ هذا الطرح قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها تعزيز نفوذ القوى الفلسطينية المعارضة لإسرائيل وزيادة حالة عدم الاستقرار، فضلاً عن احتمال تحميل الجيش الإسرائيلي مسؤوليات أمنية مباشرة على الأرض.
كما حذرت من أن أي محاولة لتفكيك البنية السياسية الفلسطينية القائمة عبر دعم قيادات محلية بديلة قد تؤدي إلى تصعيد أمني واسع، في ظل غياب قدرة هذه الأطراف على فرض السيطرة أو حماية نفسها من أي رد فعل من السلطة الفلسطينية أو الفصائل الفلسطينية الأخرى.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الجدل داخل إسرائيل حول مستقبل الحكم في الضفة الغربية، وسط تباين واضح بين مواقف بعض الوزراء والأجهزة الأمنية بشأن كيفية إدارة الملف الفلسطيني في المرحلة المقبلة.







