شبكة مصدر الاخبارية

اقتصاد غزة في مرحلة الشلل شبه الكامل وتحذيرات من انهيار شامل

17 يونيو 2026 10:45 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

غزة- مصدر الإخبارية

أكدت وفاء أبو عصر، ممثلة وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة، أن الأوضاع الاقتصادية في القطاع تجاوزت مراحل الركود والانكماش المعتادة، ووصلت إلى مرحلة الشلل شبه الكامل نتيجة استمرار الحرب والقيود الإسرائيلية المفروضة على مختلف مناحي الحياة.

وأوضحت أبو عصر، في تصريحات إذاعية، أن قطاع غزة يشهد نقصًا حادًا في السلع الأساسية والمواد الخام، إلى جانب أزمة وقود خانقة، في ظل اضطراب سلاسل التوريد وعدم انتظام دخول البضائع عبر المعابر، الأمر الذي تسبب في ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار السلع الأساسية واتساع الفجوة بين العرض والطلب.

وأضافت أن هذا الواقع أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في الأسواق المحلية، خاصة مع تزايد احتياجات المواطنين والنازحين مقابل محدودية السلع المتوفرة.

وفيما يتعلق بالإنتاج المحلي، أشارت إلى أن غالبية المنشآت الاقتصادية والمصانع والورش التجارية تعرضت لأضرار جسيمة، ما أدى إلى توقف النشاط الإنتاجي بشكل شبه كامل، ودفع القطاع للاعتماد بصورة كبيرة على المساعدات الإنسانية والسلع الواردة من الخارج.

وأكدت أن تداعيات هذا الانهيار انعكست بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية، حيث فقدت آلاف الأسر مصادر دخلها، وارتفعت معدلات البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة، فيما تراجعت القدرة الشرائية للمواطنين بصورة حادة، ما أثر سلبًا على الحركة التجارية في الأسواق.

وشددت أبو عصر على أن قطاع غزة يحتاج إلى دخول أكثر من 600 شاحنة يوميًا من المساعدات والبضائع التجارية لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، مؤكدة أن توفير المواد الخام وإعادة تشغيل المصانع من شأنه خلق فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

وحذرت من تفاقم الأزمة بسبب استمرار منع إدخال الوقود والغاز، معتبرة أن ذلك يهدد بتوقف ما تبقى من منشآت وورش اقتصادية استطاعت استئناف نشاطها خلال الفترة الماضية، ويقود إلى حالة من الشلل الاقتصادي الكامل.

ودعت إلى تكثيف الضغوط الدولية لفتح المعابر وتسهيل تدفق السلع والمواد الخام، إلى جانب إطلاق برامج تشغيل طارئة تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز صمود المواطنين.

وفي ختام حديثها، كشفت أبو عصر عن إعداد خطة للتعافي الاقتصادي تمتد لـ18 شهرًا، تهدف إلى الانتقال من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التعافي وإعادة تنشيط الاقتصاد، بالتوازي مع جهود الوزارة لمراقبة الأسعار وضبط الأسواق بالتنسيق مع القطاع الخاص.

وأكدت أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إدارة الأزمة إلى حماية مقومات الاقتصاد الوطني، باعتبار أن استقرار الأسواق وتوفير فرص العمل يشكلان أساسًا لتعزيز صمود المواطنين واستقرارهم.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك