النقب- مصدر الإخبارية
أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصحاب 20 منزلًا في قرية السر مسلوبة الاعتراف بمنطقة النقب في الداخل الفلسطيني المحتل على هدم منازلهم ذاتيًا، في واحدة من أوسع عمليات الهدم التي شهدتها المنطقة، ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي.
وطالت عمليات الهدم مساكن تعود لأبناء عائلة الأفشق، الذين اضطروا إلى تنفيذ الهدم بأيديهم تحت ضغط وإجبار من سلطات الاحتلال.
وأدان المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب هذه الإجراءات، مؤكدًا أن سياسة إجبار المواطنين على هدم منازلهم تمثل انتهاكًا صارخًا لحقهم في السكن والاستقرار، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاجتماعية للعائلات المتضررة.
وجاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها رئيس المجلس، عطية الأعسم، إلى القرية، حيث التقى أفراد عائلة الأفشق وعددًا من الأهالي، واطّلع على تداعيات عمليات الهدم وحجم الأضرار التي لحقت بالعائلات.
وأكد الأعسم أن ما جرى في قرية السر يعكس استمرار سياسة الهدم والملاحقة بدلًا من معالجة قضايا السكن والتخطيط والاعتراف بالقرى، مشددًا على أن إجبار المواطنين على هدم منازلهم بأنفسهم يُعد إجراءً قاسيًا وغير إنساني.
وفي ظل تصاعد عمليات الهدم والتهجير التي تستهدف القرى العربية في النقب، ولا سيما قرية تل عراد وقرية السر، أعلنت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، ومنتدى السلطات المحلية العربية في النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، عن سلسلة فعاليات وخطوات ميدانية لمواجهة هذه السياسات.
وأعلنت الجهات المنظمة تأجيل مؤتمر النقب، الذي كان مقررًا عقده في 20 حزيران/يونيو 2026، إلى 4 تموز/يوليو 2026، لإتاحة المجال لتركيز الجهود على دعم القرى المستهدفة.
كما قررت إعلان يوم 20 حزيران/يونيو يومًا للتضامن مع تل عراد، حيث ستُنظم فعالية مركزية في القرية عند الساعة العاشرة صباحًا دعمًا لصمود أبناء عشيرة النباري وتمسكهم بحقهم في الأرض والمسكن والاعتراف بقريتهم.
وفي السياق ذاته، تقرر عقد اجتماع طارئ للقيادة النقباوية ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب يوم 18 حزيران/يونيو في قرية السر، تضامنًا مع العائلات المتضررة، وبحثًا في الخطوات الشعبية المقبلة لمواجهة سياسات الهدم والاقتلاع.
وأكدت المؤسسات الثلاث أن ما تشهده تل عراد وقرية السر يمثل تصعيدًا خطيرًا يستدعي أوسع حراك جماهيري دفاعًا عن حق المواطنين العرب في الأرض والمسكن والعيش بكرامة، ورفضًا لسياسات التهجير والتضييق التي تستهدف القرى العربية في النقب.
ودعت جماهير النقب إلى المشاركة الواسعة في فعاليات التضامن مع تل عراد، والالتفاف حول نضال أهالي تل عراد وقرية السر وسائر القرى المستهدفة، تأكيدًا على وحدة الموقف والتمسك بالحقوق الجماعية لأبناء النقب.







