الخليل - مصدر الإخبارية
قال محافظ الخليل خالد ودين إن القرار الذي أصدره وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشأن إلغاء اتفاقية الخليل وسحب صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة، هو "قرار إرهابي صادر عن عصابة"، على حد وصفه.
وأكد ودين في بيان صحفي أن "الخليل أرض محتلة ولا تخضع لقرارات حكومة إرهابية"، مشدداً على أن الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة مسجلان على قائمة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو كموروث فلسطيني خالص، وفق تعبيره.
وأضاف المحافظ أن "ما تقوم به هذه العصابة من إجراءات مرفوضة لن يغير من الواقع شيئاً"، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني إلى تعزيز وجودهم في الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، ومطالباً المجتمع الدولي بكسر صمته إزاء ما وصفه بـ"إرهاب المستوطنين" والوقوف إلى جانب الحقوق الفلسطينية.
في السياق ذاته، أعلنت مؤسسات وفعاليات محافظة الخليل رفضها الكامل للقرار الإسرائيلي، مؤكدة دعمها لبلدية الخليل في مواجهة الإجراءات التي تستهدف صلاحياتها في البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف.
وجاء ذلك خلال اجتماع طارئ عُقد مساء الثلاثاء في دار بلدية الخليل، بدعوة من رئيس البلدية يوسف الجعبري، وبمشاركة ممثلين عن مؤسسات رسمية وأهلية وقوى وطنية وأجهزة أمنية وعشائر، حيث جرى بحث تداعيات القرار وتنسيق الخطوات المقبلة.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد التميمي أن ما يجري يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف مدينة الخليل ومقدساتها، مشيراً إلى أن البلدة القديمة تمثل "العمق التاريخي والوطني للمدينة"، وأن صمود السكان أفشل العديد من مخططات الاحتلال خلال السنوات الماضية، على حد قوله.
من جانبه، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم إن استهداف الخليل ليس جديداً، بل يأتي ضمن مخطط طويل الأمد يستهدف المدينة بسبب أهميتها الدينية والتاريخية، داعياً إلى توحيد الجهود الرسمية والشعبية لحماية الحرم الإبراهيمي باعتباره وقفاً إسلامياً خالصاً.
بدوره، وصف رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري القرار بأنه "منعطف خطير" في استهداف المدينة، مؤكداً أن البلدية باشرت تحركات سياسية وقانونية بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية والحكومة، إضافة إلى مخاطبة مدن متوأمة وسفارات وجهات دولية لشرح تداعيات القرار.
وشدد الجعبري على أن بلدية الخليل "صاحبة الحق والسيادة على المدينة"، وأنها ستواصل أداء مهامها رغم الإجراءات الإسرائيلية، معلناً عن خطوات لدعم صمود سكان البلدة القديمة، وعقد جلسة للبلدية يوم الأربعاء في مقر لجنة إعمار البلدة القديمة.
كما أكد مدير جهاز المخابرات العامة في الخليل العميد علي شاهين أن تصريحات سموتريتش تكشف "حقيقة المخططات الإسرائيلية" تجاه المدينة، داعياً إلى تفعيل المسار القانوني والشعبي، وتشكيل فرق متخصصة، وبناء جبهة ضغط وطنية وعربية ودولية.
وفي ختام الاجتماع، دعا المشاركون الحكومة الفلسطينية إلى عقد اجتماعها في بلدية الخليل دعماً لصمود المدينة، وتوحيد موقف البلديات الفلسطينية، وإطلاق خطة عمل مشتركة لمواجهة القرار، إلى جانب تكثيف الحضور الشعبي في الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، وتعزيز الحراك الإعلامي لنقل ما يجري في الخليل إلى العالم.







