نيويورك - مصدر الإخبارية
قالت لجنة تقصي الحقائق المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، إن اعتداءات ميليشيات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم، تمهيداً للتوسع الاستيطاني غير الشرعي وفرض الضم غير القانوني، وبحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وجاء ذلك في تقرير قدمته اللجنة حول اعتداءات الميليشيات المسلحة، بما فيها مجموعات المستوطنين، وذلك على هامش الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث وثق التقرير تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال توفر الغطاء والحماية والتسليح لميليشيات المستوطنين أثناء تنفيذها اعتداءات واسعة تشمل قتل المدنيين، وإحراق المنازل والأراضي الزراعية، وتدمير الممتلكات المدنية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ودعت اللجنة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية، بما في ذلك الالتزام بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، ووقف أي تعامل مع المستوطنات غير الشرعية، واتخاذ إجراءات رادعة، من بينها فرض عقوبات تضمن عدم دعم هذه الأنشطة غير القانونية.
وأكد التقرير أن استمرار الاحتلال في الأراضي الفلسطينية غير شرعي، مشدداً على ضرورة تفكيك المستوطنات بشكل كامل، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره.
وفي السياق ذاته، أدان المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، محاولات الاحتلال تقويض عمل آليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تهدف إلى تعزيز العدالة وترسيخ احترام القانون الدولي.
واستعرض خريشي حجم الانتهاكات المتواصلة منذ عامي 1948 و1967، بما في ذلك تدمير المدن وإحراق الأراضي وهدم المنشآت المدنية المحمية، مشيراً إلى أن نحو 80% من مساحة الضفة الغربية باتت تحت السيطرة الإسرائيلية، في ظل استمرار سياسات التوسع الاستيطاني وإرهاب المدنيين بهدف الضم والتهجير.
كما أشار إلى قرار سلطات الاحتلال تسليح آلاف المستوطنين وتوفير الحماية لهم أثناء تنفيذ اعتداءاتهم ضد القرى والمدن الفلسطينية، محذراً من خطورة هذا النهج، ومؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عنه ومنع الإفلات من العقاب.
وأشاد السفير الفلسطيني بالإجراءات التي اتخذتها بعض الدول بحق المستوطنين، داعياً المجتمع الدولي إلى تصعيد الجهود لوقف التعامل مع المستوطنات غير الشرعية، والعمل على تفكيكها، ودعم حل الدولتين، وضمان حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفق القانون الدولي.







