متابعات - مصدر الإخبارية
تصاعدت ردود الفعل الفلسطينية الرافضة لقرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” اعتماد آلية جديدة للمساعدات النقدية المقدمة للاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا إلى لبنان، والذي اعتبره نشطاء خطوة غير منصفة تركز على تقليص الدعم المالي دون توفير منظومة متكاملة من الحقوق والخدمات.
وقال “نشطاء فلسطينيي سوريا في لبنان” في بيان صدر يوم الخميس 11 حزيران/يونيو 2026، إن مبررات “أونروا” المتعلقة بتوحيد المعايير الإنسانية لا ينبغي أن تقتصر على خفض قيمة المساعدات النقدية، بل يجب أن تشمل توحيدًا شاملاً للحقوق والحماية والخدمات المقدمة للاجئين.
وأكد النشطاء أن تطبيق “المعايير الموحدة” بشكل جزئي على الجانب المالي فقط يُعد إخلالًا بمبدأ العدالة، مطالبين بتوسيع نطاق الحماية القانونية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا، إلى جانب توفير برامج دعم طارئة وممرات إنسانية للفئات الأكثر ضعفًا.
كما دعا البيان إلى اعتماد جداول زمنية واضحة لصرف المساعدات النقدية، وضمان قدر أكبر من الاستقرار المعيشي للأسر اللاجئة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة في لبنان.
وفي السياق ذاته، شددت “مبادرة فلسطينيي سوريا للرقابة الشعبية – مرصد” على ضرورة تعزيز الشفافية في آلية توزيع المساعدات، مطالبة “أونروا” بتوضيح أسباب خفض القيم المالية وآليات احتسابها، وتوضيح مستقبل برامج الدعم داخل سوريا ولبنان على حد سواء.
وأشارت المبادرة إلى أن آلاف اللاجئين داخل سوريا ما زالوا يعانون من أوضاع إنسانية صعبة في ظل توقف المساعدات النقدية منذ أكثر من عام ونصف، دون إعلان خطة واضحة لاستئنافها.
من جهتها، أوضحت “أونروا” أنها حصلت على تمويل جديد يتيح توزيع دفعة من المساعدات النقدية، وفق “المعايير الموحدة” المعتمدة لدى الأمم المتحدة في لبنان وبما يتماشى مع شروط الجهات المانحة.
وبحسب الآلية الجديدة، تبلغ قيمة المساعدة 20 دولاراً شهرياً للفرد الواحد، بحد أقصى خمسة أفراد لكل أسرة، إضافة إلى 45 دولاراً لكل عائلة، على أن تُصرف دفعة تشمل شهرين بقيمة إجمالية مضاعفة وفق هذه المعايير.
في المقابل، رفض النشطاء تحديد سقف خمسة أفراد لكل أسرة، معتبرين أنه لا يعكس الواقع الديموغرافي للعائلات الفلسطينية المهجّرة، حيث تضم بعض الأسر عدداً أكبر من الأفراد، ما يحرم جزءاً منهم من الدعم.
واعتبروا أن “توحيد المعايير” يجب أن يقترن بتوحيد شامل يشمل الحماية القانونية والخدمات الأساسية، وليس خفض المساعدات النقدية فقط، محذرين من أن القرار يزيد من الأعباء المعيشية على اللاجئين في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة.
وطالب النشطاء “أونروا” بالتراجع عن القرار وإعادة النظر في آلية احتساب المساعدات بما يتناسب مع احتياجات اللاجئين، مع ضمان شفافية أكبر في إدارة التمويل وتأمين دعم مستدام للفئات الأكثر احتياجاً.







